الإعلامي الحبيب العربي حال وأحوال.. حين يعوّض المواطن الغيور بلدية مدينته…
Baha
مارس 17, 2026
جهات و حوادث مرور
334 زيارة


بالمرصاد نيوز – بنزرت

بقلم الإعلامي الحبيب العربي
لو سألنا أي ساكن في المناطق التابعة لبلدية بنزرت عن رأيه في حال طرقاتنا في الشوارع والأنهج والأزقة لقال دون تردّد :
– حالها دون المتوسّط من حيث تعدّد الحُفر والمطبّات بها، فضلا عن كثرة الأوساخ وتزايد حاويات الفضلات المسيئة للظهر العام في زواياها..
كذلك هو انطباع المواطنين عامة حول مدى جودة الخدمة بلدية بنزرت في ما يتعلق بالطريق العام..
والأكيد ان هذا الإنطباع لا يخفى عن المسؤولين في البلدية ولا في الولاية..
ولكن مصالح البلدية لا تتدخّل بالنحو الذي يقضي على النقائص ويعيد بريق أرجاء المدينة التي اتّسعت رقعتها بعد أن أضافوا إليها ضمن مشمولاتها، بعد الثورة، معتمدية بنزرت الجنوبية..
قد يقول بعضكم أن قلة العمّال والمعدات تعوز البلدية..
تبرير كهذا يصح اعتماده حين يكون أمر الإخلالات والنقائص “مفاجئا” لأصحاب القيادة، أمّا وقد تواصل الحبل على الغارب أشهرا وسنوات، منذ ما قبل حل المجالس البلدية وبعد حلّها، فهنا تقع إحالتنا على البحث غن تبرير آخر غير القلة التي تحدّثنا عنها..

اليوم، في مقالنا هذا، نتوقف عند كثرة الحفر في قلب مدينة بنزرت، في أحوازها بصفة خاصة وفي طرقات المناطق الريفية القريبة منها حيث أننا في كل هذه المناطق، لا نكاد نمر فوق حفرة بالطريق المعبّد أو نقفز فوقها، حتى تعترضنا حفرة أخرى..
كل الحفر في طرقاتنا كانت دائرتها ضيّقة في البداية، أي لا تتعدّى السنتمترات القليلة، لكن مع مروى الوقت، تتسع رقعتها لتصبح فخّا تقع فيه عجلات السيارات والشاحنات وحتى الدراجات على اختلاف أنواعها..
تتّصل بشأنها ببعض العاملين في البلدية فيقولون لك :
– نحن على علم بها، وسوف نأتيها قريبا بالتدخّل..
ولا يحدث التدخل لا في إبّانه ولا في غير أوانه..
ويقول قائل في هذه الحالة :

– وأين هو المواطن من هذه النقيصة التي تفاقمت في طرقاتنا ؟..
هل من دوره الملاحظة والتعليق والإنتقاد فقط ؟..
لماذا لا يبادر المواطن نفسه بتدخل يساعد على تحسين حال الطريق العام ؟..
جوابا على هذا السؤال أقول أن التدخل في الملك العمومي، حتى بالتحسين والإصلاح، أمر صعب..
وحتى إن حدث هذا، فنحن نجد للمواطن نفسه يحرّض على عدم التدخل بالتحسين ولي في النحو الذي أذكر حادثة أرويها في ما بلي :
قبل أيام، سعدت برؤية السيد امحمّد الصفاقسي، رئيس دائرة بنزرت المدينة بالمجلس البلدي المنحل، والرئيس الحالي لفرع بنزرت التابع لاتحاد القاصرين ذهنيا،

رأيته مصحوبا بخمسة شبان وبين ايديهم معاول وفؤوس وبعض مواد اابناء وهم ينتقلون بين النهج والآخر يردمون الحُفر في الطريق والناس يمرّون من أمامهم ومن خلفهم ولا من يقول لهم حتى عبارة “ربّي يعينكم”..
بل أكثر من هذا، أنا رأيت أحد السكان، في حي في قلب المدينة قد خرج من منزله ليصيح في وجوههم محتجا عليهم كيف يقومون بما يجب أن تقوم به اابلدية..
السيد امحمّد وجماعته سكتوا عليه وواصلوا “عملهم” في سدم الحفر التي لم تسوّها البلدية ولا مصالح التجهيز..
من ناحيتي، سألتهم :
– منذ متى وأنتم تقومون بتدخلاتكم هذه في الطريق العام، وكم حفرة ردمتموها لحد الآن ؟..
قالوا :
* منذ أكثر من اسبوعين ونحن نقوم بما ترون شاكرين لمن ساعدنا ببعض التربة الخاصة، وإلى حد الآن، نحن ردمنا أكثر من مائة حفرة ومازال الكثير بانتظارنا..
رددت عليهم بقولي :
“جازاكم الله كل خير وإني كمواطن مهووس بالوطنية لمُراعٍ لمجمهودكم ولمُقدّر حِسّكم الوطني.