أخبار عاجلة
الرئيسية / الرياضة / النادي الرياضي لحمام الأنف… تسيير مرتبك ومستقبل غامض.

النادي الرياضي لحمام الأنف… تسيير مرتبك ومستقبل غامض.

    المنجي بحر

بقلم الصحفي و صاحب

الموقع بدرالدين الجبنياني

يبقى النادي الرياضي لحمام الأنف أحد أعمدة الكرة التونسية، فريقًا لا يُقاس فقط بنتائجه بل بتاريخه وجماهيريته. ورغم الضغوطات المالية الخانقة التي يعيشها منذ سنوات، قبل الثورة وبعدها، فإن هذا الكيان ظل واقفًا، يقاوم من أجل البقاء. لكن هذا الصمود لا يُخفي حقيقة مرة: سوء التسيير وغياب التخطيط كانا من أبرز أسباب ما وصل إليه النادي اليوم.

إدارات متعاقبة… وغياب الرؤية

كل من تعاقب على رئاسة النادي بعد فترة المرحوم عبد الرزاق الوسلاتي، لم ينجح في إرساء مشروع واضح المعالم. فلا برامج طويلة المدى، ولا حلول جذرية للأزمة المالية، وهو ما جعل الفريق يعيش على وقع “الترقيع” من موسم إلى آخر.

منجي بحر… بين التجربة والانتقادات المباشرة

يُعد منجي بحر من الأسماء التي ارتبطت بالنادي لسنوات، ولا يمكن إنكار أنه ساهم في إنقاذ الفريق من النزول في أكثر من مناسبة. لكن، وبكل وضوح، هذا لا يحجب جملة من النقاط السلبية التي أصبحت محل انتقاد واسع:

أولاً، رغم علاقاته الواسعة قبل الثورة ومكانته المهنية و صولاته و جولاته ، لم يستغلها بالشكل الكافي لخدمة النادي أو جلب دعم مالي دائم يضمن استقراره.
ثانيًا، ظل طيلة فتراته يشتكي من قلة الموارد، دون تقديم حلول عملية أو مشاريع حقيقية تخرج الجمعية من أزمتها.

ثالثًا، ما يُؤخذ عليه أيضًا، وفق ما يتردد في كواليس النادي، أنه لا يساهم ماديًا من ماله الخاص، وهو أمر يراه كثير من الأحباء أمرا طبيعا مقبول في ظل الوضعية الحالية التي تتطلب تضحيات أكبرخاصة وأن منجي بحر ربّ عائلة ولا يُصنّف ضمن رجال الأعمال أو أصحاب الإمكانيات المالية الصخمة فضلًا عن كونه موظفًا متقاعدًا، ما يجعل تحميله عبء الدعم المادي المباشر أمرًا غير واقعي.

.عودة مثجي بحر

عودة منجي بحر لرئاسة النادي لم تكن عبر مسار انتخابي واضح، بل جاءت في ظل غياب مترشحين، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول شرعية الاختيار وطبيعته.
ورغم أن حبه للنادي لا يمكن التشكيك فيه، إلا أن العاطفة وحدها لا تكفي لتسيير فريق يمر بأزمة مالية وإدارية خانقة.

قيادة في زمن الأزمات… هل يكفي الحضور دون تأثير؟

من النقاط التي لم يعد بالإمكان تجاهلها أو الالتفاف حولها، مسألة قدرة القيادة الحالية على مواكبة متطلبات المرحلة. فبعد إحالة منجي بحر على التقاعد الوجوبي، فَقَدَ بشكل طبيعي جزءًا هامًا من إشعاعه ونفوذه وعلاقاته التي كانت تُعتبر في فترة سابقة من أبرز نقاط قوته.
وبعبارة أوضح، يطرح عدد متزايد من المتابعين سؤالًا مشروعًا: هل من المعقول أن تُدار جمعية تمرّ بأزمة مالية خانقة من قبل رئيس لم يعد يمتلك نفس أدوات التأثير ولا نفس القدرة على استقطاب الدعم؟

ولا يمكن، بشكل من الأشكال، أن يرأس شخص متقاعد نادياً بحجم النادي الرياضي لحمام الأنف في ظل التحديات الحالية التي تتطلب ديناميكية كبيرة، وحضورًا قويًا في دوائر المال والأعمال، وقدرة مستمرة على جلب الموارد والدعم.

هذه ليست مسألة شخصية بقدر ما هي قراءة واقعية لطبيعة المرحلة، حيث أصبح تسيير الأندية يقوم على الفاعلية والقدرة على التأثير، وهي عناصر يبدو أنها لم تعد متوفرة بنفس القوة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على وضعية النادي.

أسلوب تسيير محل انتقاد

من أبرز النقاط التي زادت من حدة الانتقادات، طريقة التسيير التي وُصفت بالإقصائية. فقد غادر عدد من المسؤولين الفاعلين في الهيئة لهم عقود في التسيير و أثبتوا حسن تصرفهم و نقاوة سريرتهم  ، فرغم محاولات عديدة لإعادتهم فإنهم رفضوا العودة لأسباب يعرفها الجميع ، وهو ما يعكس مناخًا غير صحي داخل الإدارة.
كما يرى البعض أن منجي بحر يضع نفسه في الواجهة بشكل مفرط، على حساب العمل الجماعي، وهو ما قد يضر بوحدة الفريق واستقراره.

واقع رياضي يعكس الأزمة

النتائج الأخيرة للفريق لم تكن في مستوى التطلعات، والأداء داخل الميدان لا يوحي بوجود مشروع صعود أو حتى استقرار. وهو ما يؤكد أن الخلل أعمق من مجرد اختيارات فنية، بل يرتبط مباشرة بطريقة التسيير.

رسالة واضحة: المراجعة ضرورة

أمام هذه المعطيات، يطالب عدد من الغيورين على “الهمهاما” بضرورة مراجعة شاملة، سواء على مستوى القيادة أو أسلوب العمل. فالنادي اليوم في حاجة إلى نفس جديد، ورؤية واضحة، وتسيير شفاف يضع مصلحة الفريق فوق كل اعتبار.

التاريخ لا يكفي وحده

النادي الرياضي لحمام الأنف سيبقى ناديًا عريقًا، لكن التاريخ وحده لا يحمي من السقوط. المرحلة الحالية تتطلب قرارات جريئة، وتسييرًا حديثًا، وتكاتفًا حقيقيًا.

“وفي الختام، نؤكد أنه ليست لدينا أيّة مواقف شخصية، لا مع إدارة النادي ولا مع المنجي بحر كشخص، فإن كل ما في الأمر أن مصلحة الجمعية تبقى فوق كلّ الحسابات والاعتبارات دون استثناء. ، لا مع إدارة النادي ولا مع المنجي بحر كشخص ، فكل ما في الأمر أن مصلحة الجمعية تعلو فوق كل الحسابات والمصالح الضيقة. وما ذكرناه هي حقيقة، تستند إلى الوقائع وتظل في إطار كامل من الحياد والموضوعية، بعيدًا عن أي انحياز أو مصالح شخصية، وهو المبدأ الذي يجب أن يظل دائمًا مرشدا لموقع جريدتنا بالمرصاد نيوز في كل موقف يتعلق بالجمعية.” أو بأي موضوع آخر.

عن Baha

شاهد أيضاً

مبروك لفريق البعث الرياضي بالرقاب.

فريق البعث الرياضي بالرقاب بالمرصاد نيوز – بعث الرقاب   تعليق الإعلامي بولبابة العيدودي حقق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *