على ركح قرطاج: يسرى محنوش تؤكد جدارتها بلقب “سيدة الطربّ” .
Baha
3 ساعات مضت
نجوم و فنون
54 زيارة

الفنانة يسرى محنوش

بالمرصاد نيوز – نجوم و فنون

تغطية و متابعة صحفية الموقع
شيماء اسماعيلي
على وقع الحنين والطرب الأصيل لعمالقة الفن، عاش المسرح الأثري بقرطاج، ليلة أمس الثلاثاء 28 جويلية 2026، على أرجوحة الإبداع والسلطنة، في حفل أحيته الفنانة يسرى محنوش ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، مسجلةً بذلك عودة موفقة بعد غياب استمر نحو ثلاث سنوات تقريبا.
امتلأت مدارج المسرح الأثري بقرطاج بجمهور غفير توافد لمواكبة السهرة. ومع اعتلاء يسرى محنوش الركح، استُقبلت بحفاوة بالغة وتصفيق مطوّل، لتنطلق في رحلة فنية استغرقت أكثر من ساعتين، أكدت من خلالها قدرتها على الجمع بين الأصالة، الإحساس العالي، والحضور المتميز فوق الخشبة.
باقة طربية من العصر الذهبي
قدمت محنوش باقة متنوعة من أشهر أغانيها الخاصة، إلى جانب مختارات خالدة من روائع الطرب العربي التي تفاعل معها الحاضرون بترديد كلماتها من البداية إلى النهاية. وتألقت في أداء أغانٍ للسيدة أم كلثوم، والعندليب عبد الحليم حافظ، وسلطان الطرب جورج وسوف، إضافة إلى تقديم كوكتيل من الأغاني التونسية والصوفية التي صنعت ضجة كبرى في مدارج المسرح. ومن أبرز محطات الحفل، إبداعها في أداء أغنية “ميحانة ميحانة” للمطرب العراقي الراحل ناظم الغزالي، وسط لحظات مؤثرة شهدت خلالها وقوف عدد من الحاضرين تقديراً لقوة الأداء الصوتي للفنانة يسرى محنوش.
بصمة الأوركسترا وإتقان الأداء
نجاح العرض لم يكن ليتحقق بالشكل المطلوب لولا الإسهام الواضح للفرقة الموسيقية المصاحبة؛ إذ أثبتت العناصر العزفية، بقيادة المايسترو عبد الباسظ بلقايد، حرفية عالية وكفاءة ساهمت في تعزيز الطابع الكلاسيكي للسهرة وإبراز القوة التعبيرية لصوت الفنانة يسرى، ناهيك أن التفاعل الجماعي واللافت للجمهور بالتصفيق والغناء في عديد المقاطع.
خطوات ثابتة ومسؤولية اللقب
حملت يسرى محنوش لقب “سيدة الطرب العربي”، وهو مسمى يضع على عاتقها مسؤولية مضاعفة وخلال سهرة الأمس، أثبتت جدارتها بهذا اللقب عبر أداء متزن ومحكم.
إن مسيرة يسرى محنوش تتسم بالثبات والعمل الهادئ بعيداً عن صخب الأضواء، مكتفيةً بحضورها عبر الأعمال المنتقاة. وقد أكد الحضور الجماهيري الكبير ليلة أمس أن الجمهور التونسي لا يزال ينحاز للأذن الموسيقية التي تعشق الطرب الحقيقي والكلمة واللحن الهادف، ليُعد هذا الحفل بحق من السهرات المميزة التي لا تنسى و ستبقى عالقة في الأذهان ضمن الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي.