أزمة النادي الرياضي لحمام الأنف: أخطاء التسيير تفاقم الأزمات و”الهمهاما” تواجه مصيرها بحذر.
Baha
ساعتين مضت
الرياضة
31 زيارة

المنجي بحر الرئيس السابق
لنادي حمام الأنف
بالمرصاد نيوز قسم الرياضة

– يمر النادي الرياضي لحمام الأنف بواحد من أصعب المنعطفات في تاريخه العريق، إثر أزمة إدارية ومالية خانقة باتت تهدد بجدية وجود الفريق ضمن منظومة كرة القدم المحترفة، في ظل تراكم الديون وعجز الهياكل السابقة عن إيجاد تسويات جذرية للملفات العالقة.
حل الهيئة المديرة وإقالة منجي بحر
تعود جذور الأزمة الإدارية الحالية إلى التداعيات المتتالية لاستقالة عدد من أعضاء الهيئة المديرة، والتي تجاوزت النسبة القانونية المحددة. وكان آخر هذه الاستقالات قد تقدم بها أمين مال الجمعية منذ نحو شهرين، وهو ما ترتب عليه قانوناً حل تركيبة الهيئة المديرة بأكملها.
وفي هذا السياق، تؤكد المعطيات الدقيقة أن رئيس النادي، منجي بحر، قد وُجد أمام هذه الوضعية القانونية مُقالاً من مهامه وليس مستقِلاً كما ردد البعض أو تداولته بعض الأوساط. وقد دفع هذا الفراغ الإداري السلط الجهوية والمحلية إلى التدخل العاجل منذ أيام، عبر تعيين هيئة تسييرية جديدة مشهود لأعضائها بالحب العارف والتعلق التاريخي العميق بـ”الهمهاما”. وتسابق هذه الهيئة الزمن حالياً بكل حزم وجهود مضنية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

شبح النزول إلى قسم الهواة وتهديد الديون التاريخية
تتركز أولويات الهيئة التسييرية الجديدة حول ملفات اللاعبين الذين يطالبون بمستحقات مالية متخلدة بذمة النادي منذ سنوات عديدة تعود لفترة ما قبل الثورة. وتصل قيمة هذه الديون الإجمالية إلى حدود 600 ألف دينار تقريباً.
هذا الوضع المالي المتردي وضع النادي الرياضي لحمام الأنف أمام خطر داهم يتمثل في حرمانه من تنشيط بطولة هذا الموسم في الأقسام المعنية، والتدحرج إلى قسم الهواة في صورة عدم إيجاد الحلول الفورية المتاحة لتفادي هذه العقوبة الكارثية التي تلوح في الأفق.
فاتورة سوء التصرف والصفقات العير مدروسة
تطرح هذه الأزمة تساؤلات حارقة ومشروعة حول مدى مسؤولية بعض رؤساء الأندية السابقين عن خلق مشاكل مادية ضخمة ما أنزل الله بها من سلطان. فقد بلغنا في هذا الإطار أن عدداً من اللاعبين، رغم إمضاء عقودهم مع النادي، لم يشاركوا سوى في دقائق معدودة طيلة فترة انتدابهم، في حين تكبدت خزينة الجمعية مبالغ طائلة دون أي فائدة رياضية تذكر.
وهكذا، يدفع النادي الرياضي لحمام الأنف اليوم فاتورة سوء التصرف في الموارد المالية للجمعية وغياب الحوكمة الرشيدة من طرف بعض المسؤولين السابقين، وهو ما جعل النادي يدفع ثمن هذا الفساد الإداري والمالي غالياً.
غضب واسع لأنصار النادي
على الصعيد الجماهيري، عبر أحباء النادي الرياضي لحمام الأنف في أكثر من مناسبة عن غضبهم الشديد واستيائهم العميق تجاه كل من تسبب في هذا المشكل المالي العويص الذي يهدد مستقبل كيان رياضي عريق. وتطالب القاعدة الجماهيرية اليوم بضرورة تحمل الجميع لمسؤولياتهم التاريخية، و محاسبتهم فورا ودعم الهيئة التسييرية الحالية في مساعيها المضنية لإنقاذ النادي وإعادته إلى سكة الاستقرار والنجاح.