

بالمرصاد نيوز – نجوم و فنون

بقلم الإعلامي الحبيب العربي
من سنوات، لم أحضر فعاليات الدورات الأخيرة من مهرجان زرزونه.. وببساطة، لأن لا أحد دعاني لأواكب السهرات التي كانت تُقام في الهواء الطلق، لحد الصائفة الماضية، في الحديقة الواقعة مباشرة تحت الجسر المتحرّك على الضفة الجنوبية للقنال..
وقبل ثلاثة أيام، دعاني، مشكورا جدا، الشاب سيف الدين أديب، المسرحي منذ نعومة أظافره، لأحضر الندوة الصحفية لدورة هذا العام، الدورة 31، من تظاهرة مهرجان ليالي الإبداع الثقافي بجرزونه “البيّه”..
ظروفي الصحية لم تسمح، ومع ذلك، وبوسائلي الخاصة، حرصت على أن أطّلع على جزئيات سهرات هذه الصائفة..
فكان أن سعدت بخبر مفاده أن كل أعضاء هيأة مهرجان هذا الصيف، هم شبان يتقدّمهم المدير الزّرازني سيف أديب..
وجميعهم يحدوهم الحماس وإني لأتمنى لهم النجاح كما نجحت دورة العام الماضي على الأقل حيث كانت الدورة الماضية بإدارة الشابة، هي الأخرى، ضحى ساسي..

يُذكَر أن جمعية النهوض الثقافي وإحياء التراث التي تأسست سنة 2025 هي من تبنّت مهرجان زرزونه انطلافا من دورة عام التأسيس وواصلت تنظيمه وقد كانت الدورات السابقة تنظَّم بمبادرات خاصة من جمعبات اخرى أذكر إثنين من رؤسائها، عبد الحميد الدريدي ويوسف مراد اللذّين أمّنا آخر الدورات..
وبالمناسبة اتمنى لو أسمع عن هذه الجمعية الفتية تنظيمها لتظاهرات على مدار العام أو على الأقل بحساب تظاهرة واحدة في كل فصل من العام.. ذلك أن زرزونه بلا قاعة عروض في كامل أرجائها..
كما يُذكر أن رئيس جمعية النهوض الثقافي وإحياء التراث بجرزونه هو الشاب الآخر والناشط السياسي ماهر بن موسى..
برمجة هذا العام..
نأتي الآن إلى برمجة دورة هذا العام فنقول عنها لأول وهلة أنها قد بدأت تخرج عن النطاق المحلّي والجهوي..
كما أن الدّورة الجديدة انتقلت من الفضاء المذكور آنفا إلى فضاء ما بين البطّاحين الواقع قبالة كلية العلوم بجرزونه، ودائما على الضفة الجنوبية لقنال بنزرت.. البرمجة تنطلق مساء يوم الخميس 20 أوت الجاري وتُختتم يوم الإربعاء الموالي، 26 من نفس الشهر بحساب سهرة كل ليلة.. أبرز سهراتها هي الإفتتاحبة وفيها خليط بين الفن الشعبي والصوفي والمالوف بقيادة فنان زرزونه الأول المايسترو أحمد الهاني..
سهرة يُنتَظر ألاّ تتخلف عنها كل العائلات من سكان زرزونه..
ثم يليها عرض سطمبالي العاصمة بقيادة “المْعلّم” بالحسن ميهوب..العرض الثالث هو للمسرحي القدير جعفر القاسمي في “وان مان شو” بعنوان “psy”..
لصُلاّح بلادي السهرة الرابعة من تقديم مجموعة سامي بالحسن..

تليها سهرة الأطفال بعنوان “خيال جميل” وهي من إنتاج شركة خاصة من العاصمة..
أما السهرة السادسة فهي شبابية بامتياز بعنوان “اِركز هِيبهوب” وفيها المزج بين الرّاب والمزود..
عرص الإختتام هو مبرمج ليوم 26 أوت وفيه الغناء التونسي الذي يحاول الشاب فهمي الرياحي من العاصمة أن يُحييه على طريقته..
إذن البرنامج طموح ومنظموه أكثر طموحا وهنيئا لسكان زرزونه بمهرجانهم الصيفي هذا.. والشكر موصول بطبيعة الحال لمندوبية الثقافة، للسلطة المحلية وللأمن والحماية المدنية ولكل من يساهمون في إحياء هذه السهرات.