الرئيسية / نجوم و فنون / إليسا تمنح قرطاج ليلة من الحب والإحساس في سهرة استثنائية.

إليسا تمنح قرطاج ليلة من الحب والإحساس في سهرة استثنائية.

           الفنانة إليسا

بالمرصاد نيوز – نجوم و فنون

بقلم الصحفية سامية الزواغي

تتواصل فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي مساء السبت 15 أوت 2026 بسهرة أثثتها فنانة الحب والإحساس إليسا التي عادت إلى ركح المسرح الأثري بعد غياب طويل لتجدد لقاءها بجمهورها التونسي في ليلة امتزجت فيها الموسيقى بالذاكرة وتقاطعت فيها أغنيات الماضي مع أعمال الحاضر.

ومنذ اللحظات الأولى اختارت إليسا أن تفتح سهرتها من بوابة الذاكرة من خلال فيديو استعرض محطات بارزة من مسيرتها الفنية قبل أن تنطلق الموسيقى وتبدأ رحلة غنائية حملت الجمهور إلى مراحل مختلفة من تجربتها.

وكان جمهور قرطاج في الموعد حيث امتلأت المدارج وترددت النغمات الأولى بين جنبات المسرح الأثري قبل أن تظهر إليسا وسط موجة من التصفيق والهتافات وسرعان ما تحول الحضور إلى شريك حقيقي في الحفل يردد أغانيها ويحفظ كلماتها في مشهد عكس عمق العلاقة التي تجمع الفنانة بجمهورها التونسي.

وكانت أغنية «كل اللي بيحبوني» إحدى أبرز لحظات البداية قبل أن تتوالى الأغاني التي رافقت مسيرة إليسا وسط تفاعل لافت من الجمهور الذي غادر مقاعده في أكثر من محطة ليشاركها الغناء ويمنح السهرة طاقة خاصة.

ولم تخف إليسا سعادتها بعودتها إلى تونس وقرطاج مستحضرة علاقتها بهذا الركح الذي احتضنها قبل 17 عاما وتحديدا سنة 2009 حين اعتلت المسرح الأثري ضمن الدورة الخامسة والأربعين للمهرجان كما تحدثت عن ارتباطها باسم «عليسة» وما يحمله من رمزية بالنسبة إليها.

وبمصاحبة فرقة موسيقية بقيادة المايسترو فادي عزو قدمت إليسا مجموعة من أعمالها في عرض جمع بين جمال الصوت وانسيابية الألحان والتوزيعات الموسيقية وفتح أمامها المجال لاستعادة محطات متنوعة من رصيدها الفني.

من «عايشالك» و«أجمل إحساس» إلى «تصدق بمين» و«أسعد واحدة» و«سهرنا يا ليل» و«كل اللي بيحبوني» تنقل الجمهور بين أعمال صنعت حضور إليسا في المشهد الغنائي العربي ورسخت الأغنية العاطفية كإحدى أبرز ملامح تجربتها.

ووسط أجواء الحفل كانت إليسا حريصة على التواصل مع جمهورها فبادلته التحية والكلمات ورددت أكثر من مرة عبارات تعكس فرحتها بهذا اللقاء من بينها «أحلى رجعة لتونس بوجودكم» لتؤكد أن هذه العودة لم تكن مجرد موعد فني بل لقاء يحمل الكثير من الخصوصية والحنين.

إليسا التي بدأت رحلتها الفنية من «استوديو الفن» سنة 1992 راكمت على امتداد أكثر من ثلاثة عقود رصيدا جعلها واحدة من أبرز الأصوات النسائية في الأغنية العربية وخلال هذه المسيرة واكبت تحولات المشهد الموسيقي وانتقلت من زمن الألبوم إلى عصر الأغنية المنفردة والمنصات الرقمية دون أن تتخلى عن هويتها الفنية القائمة على الإحساس والحميمية.

كما شكل تعاونها مع عدد من أبرز الأسماء في صناعة الموسيقى العربية جزءا من تجربتها وأسهم في تنويع رصيدها والمحافظة على حضورها في مشهد فني سريع التحول.

وفي قرطاج لم يكن الجمهور ينتظر الجديد فقط بل جاء أيضا ليستعيد معها أغنيات ارتبطت بسنوات من حياته وذاكرته لذلك تحولت السهرة إلى مساحة تلتقي فيها الأغنية القديمة بالجديدة ويلتقي فيها الماضي بالحاضر في علاقة أثبتت قدرتها على تجاوز الزمن.

وبين مهرجان يحتفل بدورته الستين وفنانة تعود إلى ركحه بعد سنوات طويلة اكتسبت سهرة إليسا خصوصية إضافية فقد كان اللقاء تجديدا لعهد قديم بين صوت يعرفه الجمهور جيدا ومدارج تحفظ أغنياته.

وهكذا منحت إليسا قرطاج ليلة عنوانها الأبرز الحب والإحساس مؤكدة من جديد أن الأغنية الصادقة قادرة على العبور بين السنوات والأجيال وأن بعض الأصوات لا تغيب عن الذاكرة مهما طال الغياب.

عن Baha

شاهد أيضاً

وفاءً لأهل القلم.. مبادرة راقية لتكريم ثلة من الاعلاميين والمثقفين البارزين.

بالمرصاد نيوز – نجوم و فنون   تغطية و متابعة الإعلامي بولبابة العيدودي مبادرة لتكريم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *