لاعب تحت المجهر: أيمن المامني.. حارس الشبيبة القيروانية بين الموهبة وانتظار الفرصة.
Baha
يوم واحد مضت
الرياضة
210 زيارة

الحارس أيمن المامني

بالمرصاد نيوز – قسم الرياضة

بقلم مراسلة الموقع
نهى عوجي
في عالم كرة القدم، لا تكفي الموهبة وحدها لصناعة حارس مرمى ناجح، بل يحتاج اللاعب إلى فرصة حقيقية تسمح له بإظهار قدراته فوق الميدان. ومن هذا المنطلق، يبرز اسم أيمن المامني، حارس مرمى الشبيبة الرياضية القيروانية، الذي يستحق بدوره فرصة حقيقية للدفاع عن عرين الفريق وإثبات ما يملكه من إمكانيات واعدة.
المامني ليس اسمًا طارئًا على الشبيبة، فهو ابن النادي الذي تدرّج في مختلف أصنافه الشابة وصولًا إلى الفريق الأول. كما سبق له أن تواجد ضمن قائمة المنتخب الوطني للأصاغر، وهي محطة تؤكد أنه كان محل متابعة منذ سنوات التكوين، وهي عوامل تجعل من حقه الطبيعي أن يحظى بفرصة حقيقية للبروز. وفي سبتمبر 2024، أقدمت إدارة الشبيبة القيروانية على تجديد عقده لمدة موسمين، في خطوة تجسد تمسك النادي بخدماته وثقته الكبيرة في إمكانياته الفنية.
حراسة المرمى.. مركز يحتاج إلى الثقة
يمثل مركز حراسة المرمى حالة استثنائية تختلف عن بقية المراكز فوق الميدان، فالتدريبات وحدها لا تكفي لصناعة حارس متكامل، إذ تظل المباريات الرسمية هي الفيصل الحقيقي الذي يمنح الحارس رصيد الخبرة، ويضعه أمام محك الضغط، وسرعة اتخاذ القرار، وجسامة المسؤولية.

لذلك، فإن المطالبة بمنح أيمن المامني الفرصة لا تعني إطلاقًا إقحامه بصفة نهائية دون منافسة، بل تعني وضعه تحت الاختبار الميداني، ومنحه سلسلة من اللقاءات الرسمية التي تتيح للجهاز الفني تقييم مستواه بشكل عادل وموضوعي. فالحارس الناجح يحتاج حتمًا إلى الهدوء، وسرعة رد الفعل، وحسن التمركز، فضلاً عن الجرأة وقوة الشخصية، وهي خصال لا يمكن قياسها بدقة إلا عبر الاحتكاك بأجواء التنافس الحقيقي.
الميدان هو الفيصل
إن الدعوة لمنح المامني فرصته لا تقلل أبدًا من قيمة بقية حراس الفريق، فالمنافسة الشريفة تظل أمرًا طبيعيًا وصحيًا داخل أي مجموعة، غير أن هذه المنافسة تصبح أكثر عدلًا عندما يحصل كل عنصر على فرصته كاملة لإثبات جدارته على العشب الأخضر.
وهنا لا يطرح السؤال بصيغة: “هل يجب أن يلعب المامني مهما كان مستواه؟”، بل يكون التساؤل الأدق: “هل حصل على الفرصة الكافية حتى يحكم الفنيون على مستواه بموضوعية؟”.
في النهاية، لا تضمن كرة القدم مكانًا دائمًا لأحد؛ فالفرصة تُمنح أولًا، ثم يأتي دور اللاعب ليجيب فوق الميدان. وأيمن المامني يظل اليوم حارسًا يتربص فرصته، وربما آن الأوان لمنحه إياها ليقول كلمته.