بلديات.. في ولاية بنزرت : هل بالإمكان التخلي عن قرارات الهدم والغلق ؟…
Baha
يوليو 18, 2025
جهات و حوادث مرور
570 زيارة


بالمرصاد نيوز – مكتب بنزرت

بقلم الإعلامي الحبيب العربي
نسمع عنكم انكم تقومون بعملكم بعنوان الحملات..
فمرّة، حملة نظافة في مكان ما..
ومرة حملة لتحرير الأرصفة من مستغليها بدون استحقاق..
ومرة أخرى تقومون بحملة على محتلّي الشواطئ..
مرة لاحقة على من أقدموا على البناء الفوضوي..
وبحملاتكم هذه وغيرها، جعلتم المواطن يعتقد أن عملكم الميداني قائم
على الحملات والحال أن ما تقومون به في إطار الحملات إنما هو من صميم عملكم الذي يجب أن يكون يوميا وليس بالمناسبات..
نتفهم بعض تحركاتكم الموسمية كالحملة على مستغلّي الشواطئ بدون ترخيص أو الذين اكتروا مساحة متر أمام مكانهم وامتدوا على أمتار اخرى..
مثل هكذا حملو مووسمية على أولئك المخالفين في الشواطئ نتفهّمها..
لكن حملاتكم الأخرى كلها هي في الأصل دون لزوم لأنكم مطالبون بالقيام بها في كل يوم، وهي من مهامكم التي انتدبتكم الدولة من اجلها..
أمركم هذا في ما يتعلق بالحملات في عملكم هو بالأساس موروث من زمن المجالس البلدية التي وقع حلها بعد 25 جويليه..
تلك المجالس التي عبثت بها الإنتماءات والولاءات السياسية أيما عبث..
لكن الآن، أعتقد
أنه قد حان الوقت لعودتكم لعملكم اليومي ولمهمتكم الأصلية التي ينتظرها منكم المواطن..
قد يقول بعض المسؤولين “ليس لنا العدد
الكافي من الأعوان ولا الإعتمادات الواجبة ولا المعدات والتجهيزات المطلوبة..
هنا اقول أن القاعدة العامة في التصرّف الإداري السليم في الأعوان والمعدات تقول انه على كل مسؤول متصرّف أن يبرمج ويخطط لقيام مصالحه بالمطلوب منها وفق إمكانياته، ويظهر هذا من خلال توزيع اعوانه ومعداته في العمل الميداني بالنحو الذي يجعل كل السكان يرونهم في احيائهم، ولو حينا بعد حين..
وبسبب طريقتكم في العمل غير السليمة التي تعتمد العناية بأماكن اكثر من اماكن اخرى، عدد المخالفين في استغلال أرصفة الطريق العام صار متزايدا عاما بعد عام، وأنتم لا عين ترى ولا قرار يعاقب..
كما جعلتم المتضررين من حملاتكم وهم المخالفون بالأساس يتذمّرون من أسلوب تعاملكم معهم غير المراعي لشروط بلوغ أقصى العقوبات، كقرارات الهدم او غلق المحلات..
فأنتم حين تحطّمزن بناءً قام به صاحبه بدون ترخيص بلدي، إنما أنتم أهدرتم وقتا لتعاونكم في التركيز على نفر واحد والحال انه بإمكانكم تخطئته بالغرامة المالية ودعوته عن طريق القضاء إن لزم الأمر إلى إزالة ما بناه هو بنفسه، وإن لم يمتثل، وقتها تتدخلون بمعداتكم وتهدموا ما بناه مخالفا مع تحميله كل المصاريف.
وفي باب غلق المحلات، يشتكي منكم أصحاب المحلات من كونكم تسكتون على مخالفاتهم طويلا وحين تصدرون قرارات الغلق لفترة ما، إنما هذا يحدث حسب تصريح مسؤول نقابي دون اعتماد الخطية المالية المتطورة في مقاديرها بين المناسبة والأخرى ودون حاجة حقيقية للغلق في عديد الحالات..
الغلق يعني إحالة صاحب المحل والعاملين فيه على البطالة المفروضة أو على التقاعد الوجوبي..
والحال انه يمكن اعتماد نظام التخطئة المالية المتزايدة في كل مرة عوض الغلق وإيقاف مورد رزق لأناس بعينهم..
صحيح هم مخالفون، لكن المعروف عن الإدارة في فلسفة تصرفها انها تهادن وتمهل كثيرا..
دون أن تهمل..
المسؤول النقابي الذي حدثني في باب قرارات الغلق قال لي أيضا: الحمد لله أننا في بنزرت، في كل ولاية بنزرت، حين نلتجئ للكتاب العامين في البلديات نجد منهم بعض التفهم..
وحين يُستَعصى الامر، نقصد والي الجهة، فلا نجد منه إلا الأذن الصاغية.