بنزرت : بنزرت، من الحبيب العربي.. بوجمعه العبيدي : كلام في ذكراه.. في الذكرى الثالثة لوفاة مقتنص الصورة الأول في مدينة منزل بورقيبه، المصور الفوتوغرافي الكبير، بوجمعه العبيدي
Baha
يوليو 6, 2025
جهات و حوادث مرور
1,418 زيارة
المرجوم بوجمعة العبيدي

بالمرصاد نيوز : مكتب ينزرت

بقلم الإعلامي الحبيب العربي
أقول :
كان إنسانا رائعا..
كان رجلا شهما..
كان خلوقا..
كان هادئ الطّبع..
وكان ذا موقف مع الحق ومع ما ينفع..
في مهنته كمصوّر فوتوغرافي :
كان يحسن التقاط الصورة في الوقت المناسب، من الزاوية المناسبة، وبالوضوح والجودة العاليين..
وأما في مجاله الإعلامي، فقد كان :
ذا قلم سيّال يتدفّق بالتّحرير السليم..
كان حاملا لرسالة متابعيه، قرّاء جريدة البيان على الخصوص في منزل بورقيبه..
كان يتبنّى المشكل الإجتماعي لكل من يقصده للتعريف بمعاناته..
كان لا يتردّد في التواصل مع السلطة المحلية بكل مستوياتها قصد حل أي إشكال لأي مواطن كان يلجأ إليه لإبلاغ صوته…
كان ذا حظوة يغمرها الإحترام في تعامله مع المسؤولبن في كل المستويات..
كان مغامرا في عمله الصحفي ديدنه دائما هو إبراز ما يجب إبرازه إعلاميا بالقلم والعدسة..
ولأنّه رجل حاز حب كل الناس، فقد أعطاه ربّنا طيلة حياته على قدر طيبته واعتزازه بالله وبحب الناس له..
بوجمعه صديقي، وأخي الأصغر ورفيق دربي في جريدة البيان الورقية لنحو ثلاثة عقود من الزمن،
افتقدك اليوم..
افتقد اندفاعك نحو العمل الصحفي الجيّد..
أفتقدك كلما أدخل مدينة منزل بورقيبه وكلما أمر بمحل عملك كمصور راق بشارع الإستقلال “بالمنزل”..
افتقدك كلما أقوم بنحقيق صحفي ميداني بمناطق جومين وغزاله وسجنان وسيدي مشرق وأم هاني والخيتمين والعاليه، وهي المناطق التي عملنا فيها معا تحقيقات عديدة، انا بالتحرير بالقلم وأنت بعدسة آلة التصوير..
أفتقدك حين أسترجع بعض صور لنا معا التقطها لنا أبناء هميمه في منصّة الصحفيين بملعب المنزه بالعاصمة..
افتقدك حين استرجع بعض شريط ذاكرتي وانت تشاركني فقرات بعض برنامجي الرياضي “استوديو سبور” بإذاعة أوكسيجان أو برنامجي الرياضي الآخر “في ال90” بوصفك مُحللا ومتابعا وفيا ودقيقا لمسيرة الملعب الإفريقي بمنزل بورقيبه ولجمعية الفولاذ الرياضي..
يا صديقي العزيز بوجمعه الذي رحل قبل ثلاثة أعوام،
شاركتني نجاحاتي الصحفية مع البيان وشاركتك تألقاتك في كتاباتك النقدية ضمن صفحة “واقع وجهات” التي كنت أشرف عليها انا وأعدها بجريدتنا معا “البيان” الغراء..
يا صديقي بوجمعه،
نم هانئا في مثواك الأخير وإني لأرجو من الله أن يتغمّدك بواسع رحمته..
كما اتمنى من الله أن يجعل في ابنيك الصغيرين خير مؤنس لأمهما، أرملتك السيدة ثُريا الطرودي.
الإمضاء :
أخوك في الإعلام ورفيق دربك الحبيب العربي.