رادس تتألق على إيقاع الإبداع: مهرجان الياسمين يثبت جدارته في مصاف المهرجانات الكبرى.
Baha
يوم واحد مضت
نجوم و فنون, وطنية
83 زيارة

الفنان إيهاب توفيق

بالمرصاد نيوز – نجوم و ثقافة

بقلم الصحفي و صاحب الموقع
بدرالدين الجبنياني
تؤكد الدورات المتتالية لمهرجان الياسمين برادس يوماً بعد يوم، أن الإرادة الصادقة والعمل الميداني المتبصر قادران على صنع الفارق وتحويل التطلعات إلى إنجازات ملموسة. ففي دورته الحادية والثلاثين، لم يكتفِ المهرجان بالحفاظ على عاداته الثقافية، بل خطا خطوات عملاقة نحو ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المواعيد الفنية في المشهد الثقافي التونسي، منافساً بذلك عراقة المهرجانات الكبرى في مختلف الجهات.
رهان ناجح وبداية واعدة مع أحمد الرباعي
تألقت الدورة الحالية ببرمجة ثرية ومتنوعة ضمت 14 عرضاً جاءت في مجملها لترتقي إلى مستوى انتظارات جمهور عريض متعطش للفن الراقي. ولعلّ اختيار الهيئة المديرة للفنان الشاب أحمد الرباعي لافتتاح هذه الدورة كان بمثابة رهان ذكي كسبته الإدارة بامتياز؛ فقد قدم هذا الفنان القادم على مهل سهرة استثنائية امتزجت فيها روعة الأداء بحضور جماهيري محترم أثث فضاءات المهرجان، مؤكداً أن العين الساهرة على البرمجة تحسن قراءة نبض الشارع الفني.

نجاح باهر لمرتضى الفتيتي وترقب لحفل إيهاب توفيق
ولم تتوقف عجلة الإبداع عند هذا الحد، إذ تواصلت العروض لتسجل سهرة أول أمس الأربعاء 29 جويلية 2026 نجاحاً باهراً على جميع المستويات، لاسيما الجماهيرية منها، حيث أبدع الفنان مرتضى الفتيتي في التفاعل الحي والمباشر مع جمهوره الذي تجاوب معه على امتداد السهرة في تناغم فريد.
وتتواصل الفسيفساء الفنية غداً السبت، غرة أوت، حيث يكون عشاق السهر على موعد مع الفنان المصري إيهاب توفيق. وتشير الكواليس والمصادر الرسمية إلى أن العلاقة الوجدانية المتينة التي تربط الجمهور التونسي بإيهاب الحافظ لجل أغانيه القديمة والمنتظر لجديد إنتاجاته ستجعل من سهرة الغد محطة بارزة أخرى في سجل هذه الدورة، خاصة وأن الفنان عودنا دائماً على الاستعداد الجيد لإمتاع متابعيه.
مهرجان رادس: صانع الكبرى ومحطة في طريق التميز
من خلال قراءة متعمقة في عروض السنوات الأخيرة وهذه الدورة، يتضح جلياً أن مهرجان الياسمين برادس بدأ يقتحم بكل ثقة مجالات المهرجانات الكبرى على غرار مهرجانات سوسة، صفاقس، وبنزرت وغيرها من المنارات الثقافية. وإذا كانت محدودية الفضاء قد تقف أحياناً عائقاً أمام طموحات الاحتكاك المباشر بمهرجان قرطاج، فإن المؤشرات والنجاحات المتراكمة تؤكد أن رادس فرض نفسه بقوة كأحد وازن المهرجانات في تونس.

ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نُسدي كلمة حق وعرفان للهيئات المتعاقبة، ولإدارة هذه الدورة والسنة الماضية بقيادة مدير المهرجان السيد توفيق الترخاني؛ فقد وضعت الهيئة استراتيجية واضحة المعالم قوامها الانسجام المتبادل، والتي أعادت إحياء وتطوير العلاقة المتينة القائمة بين الإدارة والأسرة الصحفية.
وفي الختام، ومن باب حرصنا المشترك على الارتقاء بكل تفاصيل العمل الصحفي والثقافي، نسوق بكل لطف ومحبة دعوة للمكلفة بالإعلام لمزيد من التنظيم، وخلق فضاء مناسب ومحكم خاص بالندوات الصحفية، بما يضمن ظروف عمل مثالية تليق بقيمة المهرجان ومكانته.