بلدية بنزرت.. السوق المركزي ببنزرت : إرادة الإصلاح المتأخرة تواجه تعنّت أصحاب المحلات والنصبات المتكاثرة…
Baha
نوفمبر 22, 2024
جهات و حوادث مرور
471 زيارة


مكتب بنزرت

بقلم الإعلامي الحبيب العربي
منذ أيام والتجار بالسوق المركزي بقلب مدينة بنزرت متحرّكون.. متململون أحيانا.. ومحتجّون حينا آخر.. والسبب يعود الى قرار بلدي يقضي بإخراجهم من بناية السوق قصد ترميمها وتجديدها لتفادي خطر سقوطها فوق الرؤوس بعد أن تآكلت واهترأت بُنيتها بمفعول الزمن دون صيانة وتعهد من طرف مصالح البلدية في إبانها منذ عقود..
البناية آيلة للسقوط..
ما في هذا شك..
لكن المشكل القائم حاليا لدى مستغلّي السوق الحاليين من تجار خضر وغلال ولحوم ودواجن وأصحاب مقاهي ومحلات تجارية أخرى هو المتعلق بمدة الأشغال المزمع القيام بها من طرف البلدية، موعد انطلاقها ثم مصير تجارتهم أثناء الأشغال ومسألة عودتهم للسوق المركزي من عدمها..
وهم في هذا الصدد يقترحون على البلدية التي لم توافق على اقتراحهم، يقترحون علبها القيام بالأشغال حزئيا وعلى مراحل حتى تنتهي كل الأشغال..
هذا ما أفادنا به بعض أصحاب المحلات “والنصّابه” هناك..
وحتى نفهم وضع السوق المركزي حاليا من مصادر موثوق بها، اتصلنا بمصدر جدير بالثقة فأفادنا بما يلي :
“لا بد للبلدية من تدخل اكيد ومستعجل تفاديا لأي خطر قد يلحق بمستغلي السوق في اي حين.. تدخل البلدية يعني إخلاء السوق من كل مستغليه من الداخل والخارج، وهذا بتوصية ملحة من أحد خبراء البنايات..
وإخلاء السوق لا يعني “قطع أرزاق” العاملين به، فالبلدية خططت لتمكينهم من محلات وفضاءات بأسواق أخرى، مثال ذلك،
بائعو الخضر والغلال سيقع تمكينهم من “نصبات” بسوق بوشوشه وسوق عين مريم وكذلك سوق حي العمال بزرزونه..
بائعو الدواجن سينقلون إلى سوق بوشوشه..
وبائعو اللحوم إلى سوق عين مريم..
صاحبا المقهيين بالسوق سيقع تمكينهما من مقهيين آخرين بمدينة بنزرت..
هذا عن أصحاب الكراءات القانونية، إما عن المنتصبين بدون تراحيص بلدية فييقع تمكينهم من رخص قانونية..
محدّثي ختم حديثه معي فقال :
“دراسة مشروع إعادة تهيئة السوق ستنطلق في بداية السنة المقبلة وأشغال التهيئة النهائية ستعقبها.. وحالما تنتهي الأشغال، سيعود
السوق المركزي لنشاطه وأولوية الإنتصاب به تكون آليا للمنتصبين الحاليين”..
كل ما قاله لي مصدر المعلومة التي ذكرنا، إنما يعني ان البلدية لا تفكر في تحويل السوق المركزي بمدينة بنزرت إلى شيء آخر بل إنه سيبقى سوقا..
الأمر الوحيد الغامض هو متى تنطلق الدراسة الفنية للمشروع ؟..
متى تنطلق أشغال التهيئة ؟..
وكم تدوم ؟..
وهل عند العودة للسوق بعد انتهاء الأشغال به، ستبقى كلفة الإشتغال به كما هي الآن ؟..
أسئلة تبقى مطروحة..
من ناحية اخرى، ها هو الإتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ببنزرت قد تحرّك لحماية منخرطيه من المنتصبين بالسوق المركزي حيث تقرر أن يعمل رؤساء غرف المقاهي وبائعي الخضر والدواجن واللحوم على الإلتقاء بوالي بنزرت وطرح إمكانية تدخل البلدية بالصلاح والتهيئة جزئيا..