تونس تُحيي ذكرى الشهداء: وفاء للتاريخ ونضال الأجداد .
Baha
أسبوع واحد مضت
وطنية
146 زيارة


عيد الشهداء في تونس (9 أفريل 1938) هو ذكرى وطنية خالدة تُجسّد ملحمة من ملاحم النضال ضد الاستعمار الفرنسي، حيث سقط عدد من الشهداء وعشرات الجرحى خلال مظاهرات شعبية طالبت بالحرية والسيادة الوطنية. ويُعد هذا الحدث منعرجًا حاسمًا في تاريخ الحركة الوطنية التونسية ومقدمة أساسية نحو الاستقلال.
اندلعت أحداث 9 أفريل في سياق تصاعد التوتر بين التونسيين وسلطات الاستعمار، خاصة بعد إيقاف المناضل علي البلهوان وعدد من قيادات الحزب الدستوري،

وهو ما أثار غضبًا شعبيًا واسعًا. فخرجت مظاهرات حاشدة في العاصمة وعدة مناطق، مطالبة ببرلمان تونسي يمثل إرادة الشعب ويُمهّد للاستقلال.
وقد قاد هذه التحركات عدد من الزعماء الوطنيين، من بينهم علي البلهوان والمنجي سليم، حيث عبّر المحتجون عن رفضهم للهيمنة الاستعمارية وتمسكهم بحقهم في تقرير مصيرهم. غير أن السلطات الفرنسية واجهت هذه التحركات بقمع شديد،
فأطلقت الرصاص على المتظاهرين، مما أدى إلى سقوط 22 شهيدًا وأكثر من 150 جريحًا، إضافة إلى اعتقال الآلاف.

ويحمل هذا الحدث دلالات عميقة، إذ مثّل رمزًا لوحدة الشعب التونسي بمختلف فئاته في مواجهة الاستعمار، كما شهد مشاركة لافتة للمرأة التونسية التي خرجت لأول مرة بأعداد كبيرة في المظاهرات، في خطوة جسّدت وعيها الوطني ودورها في معركة التحرر.
وتحيي تونس هذه الذكرى كل عام باعتبارها عيدًا وطنيًا يُخلّد تضحيات الشهداء، ويُجدد التمسك بقيم الحرية والسيادة والاستقلال، التي تُوّجت لاحقًا بنيل البلاد استقلالها سنة 1956.