المهندسة ضحى بولدوخان
بالمرصاد نيوز – نجوم و فنون
كتب بدرالدين الجبنياني
في مشهد علمي يعكس تنامي حضور الابتكار التكنولوجي في تونس، شهدت المدرسة الدولية للتقنيات بتونس Polytechnique Tunisie مؤخراً مناقشة مشروع تخرج هندسي لافت للمهندسة ضحى بولدوخان، نجحت في الجمع بين اختصاص الهندسة الميكانيكية والمجال الطبي، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
العمل الذي استغرق إنجازه قرابة عام كامل لم يكن مجرد محطة ختامية لمسار جامعي، بل شكّل تجربة علمية اختارت صاحبتها من خلالها نقل المعارف التي اكتسبتها في مجال الهندسة إلى تطبيقات ذات صلة مباشرة بالقطاع الصحي، في محاولة لفتح مجال جديد أمام توظيف الحلول الهندسية والتقنيات الحديثة في خدمة الطب.
وفي تصريح خصّت به «بالمرصاد نيوز» على هامش المناقشة، اعتبرت المهندسة ضحى بولدوخان المشروع يمثل تجربة غير مألوفة في تونس، مؤكدة أنها حرصت على استثمار مختلف المهارات والمعارف التي راكمتها خلال دراستها وتكييفها مع احتياجات المجال الطبي، بما يسمح بإنتاج حل ذي قيمة علمية وتطبيقية.
وقد أثمرت رحلة البحث والتطوير عن نتيجة مميزة، بعدما أقرت لجنة المناقشة منح المشروع 19 من 20، بتقدير حسن جداً، وهي النتيجة التي استقبلتها صاحبة المشروع بكثير من الاعتزاز، خاصة أن التتويج جاء بعد فترة طويلة من العمل والبحث والتدقيق والتحضير.
ولا تبدو هذه التجربة بالنسبة للمهندسة ضحى مجرد نهاية لمسار جامعي، إذ تشير إلى وجود تطلع نحو مواصلة الاشتغال على أفكار ومشاريع علمية أخرى تنطلق من المنطلق ذاته، بما يعكس رغبة واضحة في تحويل هذا الإنجاز الأكاديمي إلى مسار بحثي قابل للتطوير مستقبلاً.
وبكثير من الامتنان، عبّرت المهندسة عن تقديرها لكل من رافقها خلال مختلف مراحل إعداد المشروع، مع تنويه خاص بمؤطرتها الدكتورة ملاك بن عطية، التي اضطلعت بدور أساسي في تأطير العمل ومساندة صاحبته إلى حين وصوله إلى مرحلة المناقشة والنجاح.
ومن جانبها، أثنت لجنة المناقشة على المستوى الذي بلغه المشروع، مبرزة ما تميز به من جدية في جمع المعطيات، وانتقاء المراجع، والتحقق من المعلومات، إلى جانب اعتماد منهجية دقيقة في معالجة مختلف عناصر البحث، وهي عوامل ساهمت في بلوغ هذه النتيجة المتميزة.
وقد جرت المناقشة بحضور أكاديمي لافت، جمع عدداً من الأساتذة الجامعيين والمهندسين والطلبة، إلى جانب حضور الرئيس المدير العام للمدرسة الدكتور الصادق شعبان، بما منح هذا الموعد العلمي بعداً إضافياً وجعل منه مناسبة للاطلاع على تجربة شبابية تحمل أكثر من دلالة.
ويكتسب هذا الإنجاز أهميته من كونه يقدم نموذجاً عن قدرة المهندس التونسي الشاب على تجاوز حدود الاختصاص التقليدي، والتوجه نحو تقاطع العلوم والتكنولوجيا لصياغة حلول تستجيب لتحديات قطاعات حيوية، وفي مقدمتها الصحة.
ومن داخل فضاء أكاديمي يواصل تكوين الكفاءات الهندسية، تأتي هذه التجربة لتسلط الضوء على رهان Polytechnique Tunisie على التكوين القائم على الابتكار، وعلى تخريج مهندسين يمتلكون القدرة على تحويل المعرفة العلمية إلى مشاريع ذات بعد تطبيقي، قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية وفتح أبواب جديدة أمام الكفاءات التونسية.
بالمرصاد نيوز أضواء على أهم الأنباء







