فرع “الكنام”حمام الأنف… كفاءة بشرية وسط ضيق الفضاء ومعاناة يومية.
Baha
سبتمبر 26, 2025
جهات و حوادث مرور, وطنية
519 زيارة

بالمرصاد نيوز – مكتب حمام الأنف

بقلم الصحفي بدرالدين الجبنياني
في قلب مدينة حمامالأنف، وتحديدًا بمقرّ فرع الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام)، تتجسّد يوميًا صورة من صور التضحية في العمل، والانضباط الإداري، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه هذا المرفق العمومي الحساس. فمنذ سنوات، يُعاني هذا الفرع من ضيق في الفضاء المخصص لإسداء الخدمات، ممّا جعل من الاكتظاظ مشهدًا يوميًا، يتكرر من أول لحظة لفتح المقر إلى غاية إغلاقه.
فضاء لا يفي بالغرض وإقبال متزايد من المواطنين
العدد المتزايد للمنخرطين، وتنوّع الخدمات التي يُقدّمها الفرع، لم يُقابله إلى اليوم أي تطوير في البنية التحتية أو توسعة للمقر، ما جعل من ضيق الفضاء مشكلًا مزمنًا. مشاهد الانتظار الطويل، ووقوف عدد من المواطنين خارج مقر الإدارة بسبب امتلاء القاعات الداخلية، أصبحت من المسلّمات اليومية. وما يزيد الطين بلّة، هو أن هذه الحالة لا تنتهي إلا مع نهاية توقيت العمل، ممّا يعني أن الضغط على الموظفين لا يتوقف لحظة.
كفاءة لا تُضاهى… وتفانٍ رغم الظروف
ورغم هذه الظروف الصعبة، فإنّ ما يُميّز فرع “الكنام” بحمام الأنف هو كفاءة طاقمه الإداري والبشري، الذين أثبتوا التزامًا نادرًا، وحرصًا كبيرًا على تقديم الخدمة للمواطن بأفضل وجه ممكن.
الموظفون العاملون في الشبابيك، وبالرغم من الضغط المهني اليومي الهائل، يؤدون مهامهم بأقصى درجات الحرفية، دون تذمّر أو تأخير، في مشهد يُثير التقدير من كلّ من يقصد الفرع.
السيدة فائزة الأنور: نموذج في الحوكمة والانضباط الإداري
ولا يمكن الحديث عن هذا الفرع دون التنويه الخاص بالسيدة فائزة الأنور، كاهية مدير إدارة تحمل المصاريف. فقد أصبحت اسمًا معروفًا ومحلّ تقدير كبير بين روّاد هذا الفرع، لما أظهرته من تفانٍ ومهنية عالية في الإشراف على ملفات المواطنين.

اكتظاظ داخل الإدارة
فالسيدة فائزة، وبشهادة العديد من المنخرطين، لا تتوانى عن متابعة الملفات شخصيًا، والتثبّت منها بدقة، ثم المصادقة عليها قبل حتى الآجال المحددة. كما أنها تُجسّد نموذجًا في سرعة الإنجاز، وضمان حقوق المنخرطين، دون تعطيل أو تسويف. ويكفي أن يكون الملف مستوفيًا للشروط، حتى تُسارع بالإمضاء عليه دون تأخير.
الارتياح الكبير الذي يشعر به المواطنون عند تعاملهم مع هذه الكاهية ليس من قبيل الصدفة، بل نتيجة عمل متواصل، وسلوك إداري قوامه الانضباط، والمصداقية، والجدية في الأداء. وهي بذلك تمثل نموذجًا يُحتذى به داخل المؤسسة، وتستحق كلّ الشكر والثناء.
دعوة لوزارة الشؤون الاجتماعية: الحلول باتت ضرورة ملحّة
وفي ظل هذا الوضع، أصبح من الضروري جدًا أن تتدخل وزارة الشؤون الاجتماعية لإيجاد حل جذري لمشكلة الاكتظاظ وضيق المقر، وذلك من خلال:
-
توفير مقرّ جديد أو توسعة الفضاء الحالي ليستوعب هذا العدد المتزايد من المواطنين.
-
تدعيم الفرع بمزيد من الموارد البشرية واللوجستية.
-
ضمان بيئة عمل ملائمة للموظفين ليتمكنوا من أداء مهامهم في ظروف إنسانية وإدارية سليمة.
فرع “الكنام” بحمام الأنف يستحق الدعم، وطاقمه الإداري – وعلى رأسه السيدة فائزة الأنور – يستحق التحية. فالمرفق العمومي لا يُقاس فقط بالبنية التحتية، بل بما تزرعه كفاءاته من ثقة وطمأنينة في نفوس المواطنين.