أخبار عاجلة
الرئيسية / الرياضة / الخطاب الرياضي بين المهنية والانحياز : حين تتحول الشاشات إلى مصدر توتر في الوسط الرياضي

الخطاب الرياضي بين المهنية والانحياز : حين تتحول الشاشات إلى مصدر توتر في الوسط الرياضي

بقلم صحفية الموقع

شيماء اسماعيلي

عرف الوسط الإعلامي الرياضي في السنوات الأخيرة تحوّلات كبيرة، ترافقها زيادة في عدد البرامج المخصصة لمتابعة الشأن الرياضي. ومع هذا التوسع، ظهرت تحديات تتعلق بجودة المحتوى ودقة المعلومات التي تُعرض على الجمهور.

تعتمد بعض هذه المنصات على ظهور شخصيات لها ميول واضحة نحو فرق معينة، ما يثير تساؤلات حول موضوعية التحليل وقدرة البرامج على تقديم رؤية متوازنة. في بعض الحالات، تحوّلت هذه البرامج إلى مساحات لتبادل المواقف الشخصية أو الدفاع عن مصالح محددة، بدل أن تكون منتديات للنقاش المبني على بيانات موثوقة.

ومن الأمثلة على ذلك، شخصية الكرونيكور العربي سناڨرية، الذي تحوّل من كونه معلقًا على الشأن المحلي إلى ما يشبه “العرّاف” العارف بجميع الخبايا، لكن ما يقدمه في كثير من الأحيان لا يخدم الرياضة، إذ يقدّم تحليلات سطحية وغير مدروسة، تبتعد عن المهنية الصحفية.

وقد انعكس هذا التوجه على العلاقة بين الفرق والجماهير، إذ باتت بعض المجموعات المتابعة تتأثر بخطابات متحيزة تزيد الانقسامات وتشعل الخلافات. كما أن تداول معلومات حساسة كانت في السابق محصورة داخل دوائر محدودة، أصبح يتم دون مراعاة المسؤولية المهنية، ما يقلّل من قيمة الرياضة ويرسّخ صورة مشوّهة عنها.

في المقابل، يظل المشجعون الحقيقيون المحرك الأساسي للنشاط الرياضي، حيث يعبرون عن دعمهم بطرق حضارية عبر حضور المباريات ومؤازرة فرقهم في مختلف الظروف. هذا الارتباط الصادق يبرز أن جوهر الرياضة يكمن في الشغف والانتماء، وليس في الحملات الإعلامية أو الجدل غير المثمر.

ومن هنا، تتضح الحاجة إلى مراجعة دور الإعلام الرياضي وتطوير أساليبه، بما يضمن تقديم محتوى موثوق يحترم أخلاقيات المهنة. كما تقع المسؤولية على جميع الأطراف المعنية، لضمان حماية الرياضة من الانزلاق نحو ممارسات تهدد قيمها الأساسية.

عن Baha

شاهد أيضاً

هل توفرت شروط محاسبة صبري اللموشي.

صبري اللموشي مدرب المنتخب        الوطني التونسي بقلم الصحفي عبد الرزاق مقطوف نعتقد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *