الدورة 36 لأيام قرطاج السنيمائية : سهرة الإفتتاح … بداية مثيرة للجدل وانتقادات بالجملة.
Baha
ديسمبر 16, 2025
نجوم و فنون
250 زيارة


بالمرصاد نيوز – مدينة الثقافة
الشاذلي القليبي

بقلم الصجفي بدرالدين الجبنياني
لم تمرّ سهرة افتتاح أيام قرطاج السينمائية، التي احتضنتها مدينة الثقافة ليلة أمس، مرور الكرام، إذ كانت محلّ انتقادات واسعة واستياء كبير، خاصة من قبل الزملاء الصحفيين والإعلاميين الذين وجدوا أنفسهم أمام ظروف لا تليق بتاتًا بحدث ثقافي يفترض أن يكون من أبرز التظاهرات الوطنية والدولية.
وقد أجمع عدد هام من الصحفيين على أن هذه الدورة، وهي الدورة السادسة والثلاثون، تُعدّ من أضعف الدورات التي عرفتها تونس، خاصة على مستوى التنظيم، وهو تراجع بدأ يتضح بشكل لافت خلال السنوات الخمس الأخيرة. غير أن ما عمّق الإشكال في هذه الدورة هو ما شابها من إخلالات جسيمة، في مقدمتها مسألة الدعوات وشارات الاعتماد التي وُزعت عددا منها على أساس الولاءات والمحسوبية والعلاقات الشخصية.
و اللافت أن عددًا من الصحفيين المعروفين بحضورهم الدائم وتغطيتهم المهنية لمختلف التظاهرات الثقافية، من عروض موسيقية ومسرحية إلى مهرجان قرطاج الدولي و غيرها من التظاهرات الثقافية، وجدوا أنفسهم هذه المرة خارج الحدث من بينهم موهوبون في الكتابة الصحفية، لهم مقالات عديدة منشورة بالمؤسسات الإعلامية التي يشتغلون فيها، كما تلقّوا دورات تكوينية معترف بها في مجال النشاط الصحفي، أثروا المشهد الثقافي بمقالات وتحقيقات موثقة عبر مؤسساتهم الإعلامية، وكان من المفروض أن يكونوا حاضرين في سهرة الافتتاح لمواكبة فعالياتها و يساهموا في إثراء هذا اللقاء وتوثيق لحظاته إعلاميًا ونقل تفاصيله إلى الرأي العام بكل مهنية و موضوعية غير أن الإقصاء حال دون أداء مهامهم.»
هناك من الصحفيين من مُنحت لهم شارات اعتماد من الدرجة الثالثة، تم خلالها توجيههم إلى مدرجات الطابق الثالث، حيث جلسوا خلف حاجز من الزجاج العاكس شكّل عائقًا حقيقيًا أمام القيام بمهامهم الصحفية، في مشهد لا ينسجم إطلاقًا مع أبسط معايير العمل الإعلامي. وفي مقابل هذا الإقصاء، تحوّل السجاد الأحمر إلى فضاء مفتوح للجميع، حيث لوحظ حضور أشخاص لا صلة لهم بالمهرجان أو بضيوفه،
كالفتاة التي فاجأت الجميع و هي تسير على السجاد الأحمر مرتدية لباس لا ينسجم مع طبيعة التظاهرة ويكشف جانب كبير من الأماكن الحساسة من جسدها و حين ما استوقفتها صحفية لتلقي عليها بعض الأسئلة حول هذه التطاهرة ظنت أنها من نجمة من النجوم العربية ليتبين في الأخير افتقارها لأي معلومة عن برنامج المهرجان لتغادر المكان بسرعة كما تم التفطن إلى منح دعوات وشارات اعتماد لأفراد لا علاقة لهم بأيام قرطاج السينمائية،
من بينهم شبّان حصلوا على دعوات مزدوجة لهم ولمرافقيهم، أحدهم دبّر أمره في دعوتين واحدة له و الثانية لصديقته و قد صرح بذلك علنا. لكن للأسف الشديد عدد من الصحفيين حُرموا من شارات اعتماد و الحضور في هذه التظاهرة في دورتها 36 و التي طرحت أكثر من سؤال فمن يتحمل المسؤولية؟ .مغادرةعدد كبير من الجماهيرالقاعة أثناء تقديم لقطات من الأشرطة السنيمائية و التعريف بمواعيد و القاعات التي ستحتضن الأفلام المشاركة في الدورة هو مشهد عكس حالة من عدم الرضا.