أخبار عاجلة
الرئيسية / مجتمع / ال.. وأحوال.. التاكسي “الممنوعة” على الحريف في بنزرت…

ال.. وأحوال.. التاكسي “الممنوعة” على الحريف في بنزرت…

بالمرصاد نيوز  – مكتب تونس

    بقلم الإعلامي الحبيب العربي

في بلادنا، صارت علينا بعض القطاعات عبئا ثقيلا نتمنى ونرجو من الله ألاّ يجعلنا نحتاجها، على غرار مستشفياتنا وعديد إداراتنا..

صرنا ننفر منها ليس لأن الدولة لم توفرها بالقدر اللازم أو كما يجب، بل لأن معظم العاملين فيها، بمختلف مستوياتهم، حين تدعوك الحاجة المُلحّة لطلب خدمتهم، لا يستجيبون لك في الإبان، وإن اسنجابوا، فخدمتهم ليست على ما يُرام..

ما دعاني للحديث في هذا الشأن هذا اليوم وفي هذا التوقيت بالذات، أي عند حوالي الواحدة بعد الزوال، هو ما حدث لي عند منتصف النهار مع بعض سائقي التاكسي القادمين لبنزرت من زرزونه عند نقطة المركز الجهوي للكنام..

كنت هناك في طلب خدمة خاصة من إدارة ديوان قيس الأراضي..

وعند محاولة عودتي للمنزل حوالَي الثانية عشرة، ذهبت أمام مبنى الكنام على أمل الحصول على تاكسي تقلّني لمنطقة البْحِيره..

وقفت لحظات متكئا على الحائط المّظلّل..

فتوقفت تاكسي أولى امامي..

هرعت إليها، فإذا بالسائق الذي أنزل حريفين يقول لي :

“موش ممكن انا ماشي لمنزل جميل”..

سكتُ عليه ثم عدت لتحت الحائط..

لحظات أخرى وتوقفت تاكسي ثانية امامي..

عدوت إلى السائق أكلمه بعد أن نزلت من سيارته امرأة فقال لي :

“لا يا سيدي، انا مروّح.. توّه وقت تسليم الكرهبه للصانع الآخر”..

سكتّ أيضا ثم ظللت في الإنتظار..

الى حين توقّف سيارة ثالثة امامي.. أنيقة في مظهرها الخارجي ويبدو أنها جديدة..

وما إن أنزل سائقها فتاة حتى خاطبته أسأله أن ينقلني إلى حيث أنا أقطن.. وإذا به لم يكلف نفسه حتى عناء إجابتي حيث قال لي باقتضاب : “ممنوع”..

ثم انطلق بسيارته من جديد وهو لا يحمل اي حربف..

تمنّيت لو انه توقف ليسمع ما اقول له، إلا أنه خرج في سياقة متهوره بعص الشيء كما لو انه هارب منّي..

ولو استمع إليّ لقلت له :

– عن أي ممنوع تتحدث ايها السائق الذي مكّنتك اادولة من رخصة تقود بها تاكسي لتنقل المواطنين في أي اتجاه يريدون داخل المنطقة المسموح لك فيها الجولان..

لقلت له أيضا :

– ممنوع عليك أنت أن تطلع على الناس ببدعة عبارة “ممنوع” وانت في حالة عمل وجولان..

ثم إن بنزرت وزرزونه منطقة جولان واحدة..

وعليه، فأنا أتوجّه الآن لنقابة سائقي التاكسي ببنزرت وأقول لمسؤوليها :

* البعض من سُواق التاكسي يسيئون لسمعة قطاعكم بمثل هكذا تصرّفاتهم التي يأتونها مع الحريف كما لو أنهم أصحاب مزية عليه حين ينقلونه من اي مكان..

* بعضهم يرفضون “الكورسات” مُتعلّلين بأي سبب..

وفي حالة اشتغالهم، ليس لهم من عذر طالما أن رقم سيارتهم فوق السّطح..

* سكتنا عليهم كثيرا وفي مقالات سابقة أبلغناكم ببعض مخالفاتهم في تعاملاتهم مع الحرفاء في عديد المرات، لكن ظاهرة سلوكهم غير القانوني تستفحل شهرا بعد آخر..

* فهل يُرضيكم أن يكون مظهر بعضهم غير مقبول، كأن يكونوا غير حالقي الرأس واللحية ؟..

* هل يرضيكم أن يكون لباسهم غير محترِم للحريف عامة وللمرأة والفتاة خاصة ؟..

* هل يُرضيكم أن يقود سيارة التاكسي سائق وهو يدخّن والحرفاء معه داخل السيارة ؟..

* هل يُرضيكم أن يقود سيارة التاكسي سائق وهو مخمور أو “ملحلها شويّه” مثلما حكت لي إحدى الصديقات ذات مرّة قائله ان سكره بدا لها من طريقة كلامه ؟..

لتذكيركم يا سادتنا المسؤولين عن قطاع التاكسي نقول :

– محطات التاكسي في كامل ولاية بنزرت غير قانونية، ومع هذا ترى التاكسيات متراصة في مكان واحد، زمن الذروة على الخصوص، والمواطن الحريف يلهث من شارع إلى نهج، “يشريق وريقو شايح” بحثا عن تاكسي تحمله..

– ونذكّركم أيضا بظاهرة التاكسي “بوبلاصه” غير القانونية..

لا نطلب منكم تغيير نظام عمل التاكسي بالمرة، بل نطلب منكم توعية سائقي التاكسي وتحسيسهم بواجب اعتبار الحريف اولا قبل مصالحهم أو علاقاتهم الخاصة..

– تحسيس السائق بواجب اعتبار كل حريف هو من أفراد عائلته.. فما لا يرضاه لأبيه وأمه وأخته وأخيه وزوجته وبنيه، لا يرضاه للحريف، لأي حريف، مهمن كان وفي كل ظرف ومكان وزمان..

نقول كل هذا ونحن ندرك أن هناك بين سائقي التاكسي أناسا “محلاهم”.. كلهم تربية وأخلاقا..

وكلهم سلوكا سليما يّشرّف القطاع والمهنيين.

عن Baha

شاهد أيضاً

يحدث في عدد من المؤسسات : و التسلق على الأكتاف”… ظاهرة تنخر مفاصل الإدارة العمومية وتُدمر الكفاءة.

بالمرصاد نيوز – تونس رغم ما يشهده الخطاب الرسمي من دعوات متكررة لإرساء مبدأ الحوكمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *