الفنان رؤوف ماهر على ركح ملعب الهادي النيفر بباردو

بالمرصاد نيوز – مكتب تونس

بقلم الصحفي بدرالدين الجبنياني

تحقيق و استجوابات صحفية الموقع
شيماء اسماعيلي
شهد المركب الرياضي الهادي النيفر مساء الجمعة الماضي سهرة فنية استثنائية أحياها الفنان التونسي رؤوف ماهر، وسط حضور جماهيري غفير تنوّعت فئاته العمرية، في مشهد عبّر بصدق عن مدى الشعبية التي يتمتع بها هذا الفنان في قلوب التونسيين.
ما إن اعتلى رؤوف ماهر الركح حتى عمّت المكان أجواء من الفرح والطرب، حيث رافقته فرقة موسيقية محترفة أضفت على السهرة لمسة فنية راقية، جسّدت تمازج الأصالة بالإبداع. و قد تخللت بعض فقرات العرض مشاركة مميزة لمجموعة من الفن الشعبي المتنوع ، مصحوبة بعروض رقص أضفت طابعا استعراضيا مميزا ألهب حماس الجمهور و زاد من تنوع فقرات السهرة الجمهور تفاعل مع كل نغمة، وكل كلمة، فصفّق وردّد الأغاني عن ظهر قلب، وكأنه شريك في الأداء.

اللافت في الحفل كان الحضور المكثف للأطفال، في صورة معبّرة عن ترابط الأجيال حول فن يحمل رسالة، وهو ما يعكس قدرة رؤوف ماهر على المحافظة على قاعدة جماهيرية واسعة ومتنوّعة، بل وقدرته على توسيعها باستمرار.
قدّم الفنان خلال الحفل باقة من أشهر أغانيه التي صنعت مجده الفني، إلى جانب أعماله الجديدة، من أبرزها أغنيته “مشكوريا قلبي” التي لاقت استحسان الجمهور. كما لم تغب عن السهرة نكهة الزمن الجميل، حيث أطرب ماهر الحاضرين بأغنية “أصل الزين في العينين”، فارتفعت الهتافات والصفّقات في أرجاء المركب، واشتعل المسرح بحنين الذكريات.
ولعل أكثر ما ميّز السهرة وجعلها تُحفر في الذاكرة، كانت المبادرة الإنسانية النبيلة التي قام بها الفنان رؤوف ماهراستجابةً لطلب أحد ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث أعلن عن سماحه لهم بالدخول المجاني إلى جميع عروضه المستقبلية. حركة لاقت تصفيقًا حارًّا وتقديرًا كبيرًا من الحاضرين، الذين رأوا فيها دليلًا على أن الفن رسالة إنسانية قبل أن يكون أداءً واستعراضًا.

بكل المقاييس، عرفت السهرة نجاحًا باهرًا، أكدت أن رؤوف ماهر ليس مجرد فنان، بل هو ظاهرة فنية قادرة على لمّ الشمل وإسعاد الجماهير، وأنه في طريقه ليبقى من أبرز الأسماء في سماء الأغنية التونسية والعربية.
بالمرصاد نيوز أضواء على أهم الأنباء
