أخبار عاجلة
الرئيسية / جهات و حوادث مرور / رحلة في قلب التاريخ، اكتشاف المدينة العتيقة بصفاقس.

رحلة في قلب التاريخ، اكتشاف المدينة العتيقة بصفاقس.

مكتب صفاقس

بقلم الأستاذ جمال الشرفي

في صباح مشمس، اتجهت، نحو المدينة العتيقة بصفاقس الأثرية، اللؤلؤة التي تخفي خلف أسوارها أسرار العصور القديمة. كان الهواء مثقلا برائحة التاريخ، وأشعة الشمس تلتقط ملامح الأسوار القديمة، والحجارة تحكي قصص من مر بها.

انطلقت من باب الديوان حيث الماضي والحاضر يظهران في لوحة متداخلة، وكانت وجهتي الأولى مقهى أم السفساري. لم يكن هذا المكان مقهى بسيطا، بل كان نافذة صغيرة تشرق من خلالها روح المبادرات الشبابية، حيث أرتشفت قهوة مليئة بالنكهات، وكأنها جرعة من الإبداع المحلي. وفي كل ركن من أركان المكان، تناغم الحديث بين العقول الشابة وتفاصيل الجمال، ليترك أثراً لطيفاً لا ينسى في النفس.

وبعد أن أنهيت جرعتي الصباحية من الحماس، توجهت إلى سوق بوشويشة. كان السوق مليئا بالحياة. أكوام الخضار والفواكه تتلألأ كجواهر الطبيعة، وتختلط أصوات البائعين بضحكات المشترين. وبدا المشهد وكأنه لوحة زيتية نابضة بالحياة، مرسومة بنبض المدينة وروح سكانها.

ومن هناك، مررت عبر مركب فندق الحدادين الثقافي، حيث تحكي الفنون والمعرفة قصة المدينة. كأنه حارس للتراث والهوية، يحتضن روح الحرفيين والفنانين الذين جعلوا من كل قطعة أثراً خالداً.

ثم قادتني الأقدام خارج أسوار المدينة وبدأت مغامرة جديدة في الخارج. وكان الهدف هو سوق قريعة حيث في داخله سوق بيع الأسماك الطازجة. وتكدست أنواع مختلفة من الأسماك بأحجام وأشكال مختلفة، يحمل كل منها بصمة البحر وسحر أعماقه. كان السوق صاخباً، مليئاً بالباعة والمنادين، وكأن الحياة هنا لا تتوقف أبداً.وبينما كنت واقفا في قلب السوق اراقب الحركة واشم رائحة البحر التي تحملها الأسماك، قررت أن اجعل هذه المحطة نهاية رحلتي لهذا اليوم. ووعدت المدينة القديمة بزيارة أعماقها قريبا، والكشف عن المزيد من كنوزها المخفية، وسرد المزيد من القصص للعالم من قلب التاريخ.

عن Baha

شاهد أيضاً

زغوان:مشاركات عربية في الدورة 30 لأيام الإبداع الأدبي.

بالمرصاد نيوز – زغوان   متابعة مراسلة الموقع أميرة قارشي تحت شعار”الشعر و الرقمنه: أية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *