أخبار عاجلة
الرئيسية / نجوم و فنون / في حفل آية دغنوج : ليلة فنّ ورسالة… من القلب إلى سليانة.

في حفل آية دغنوج : ليلة فنّ ورسالة… من القلب إلى سليانة.

               الفنانة آية دغنوج

مكتب تونس

 

تغطية الصحفي بدرالدين الجبنياني

في أجواء مفعمة بالأمل والإحساس الصادق، أحيت الفنانة آية دغنوج  الجمعة الماضي 23 ماي 2025 الماضي سهرة فنية ساحرة تحت عنوان في حضرة  “الأمل، خصّصت مداخيلها كاملة لفائدة الجمعية التونسية لقرى الأطفال بسليانة، في مبادرة إنسانية نبيلة تهدف إلى ترميم وتهيئة القرية، وإعادة بث الحياة في فضاء يحتضن براءة الطفولة واحتياجاتها.

حضور جماهيري لافت وتجاوب كبير

منذ لحظات الافتتاح، بدا واضحًا أن الحفل يحمل طابعًا خاصًا، حيث غصّت القاعة بجمهور غفير من مختلف الأعمار والفئات، حضر ليشارك في أمسية تجمع بين الفن والواجب الإنساني. تجاوب الحضور مع الفنانة آية دغنوج كان ملفتًا: التصفيق الحار، الزغاريد، ترديد الأغاني، وحتى لحظات الصمت العميق التي رافقت بعض المقطوعات المؤثرة… كلّها دلائل على التماهي الكبير بين الفنانة وجمهورها.

فرقة موسيقية متمكنة وعزف ممتاز

تميزت السهرة بأداء راقٍ ومحترف للفرقة  الموسيقية  بقيادة المايسترو محمد لسود  ، التي أظهرت براعة لافتة في التوزيع والعزف، ما منح الحفل بعدًا موسيقيًا عالي الجودة. أعضاء الفرقة أبدعوا في الانتقال السلس بين الألوان الموسيقية المختلفة، من النمط الخليجي الأنيق، إلى الطرب الشرقي الأصيل، مرورًا بالموسيقى التونسية الأصيلة والتراث المحلي، فكانوا بحقّ سندًا إبداعيًا للفنانة، وزادوا من سحر السهرة. ومن اللقطات التي أضفت لمسة وجدانية على السهرة، مشاركة الطفلة  من قرية أطفال SOS نسرين بوشناق لم يتجاوز عمرها 15 سنة ، حيث ظهرت إلى جانب الفنانة آية دغنوج لأداء مقطعين غنائيين استغرقا نحو سبع دقائق. ورغم بساطة المشاركة، فإن وجود الطفلة على الركح شكّل لحظة رمزية عكست روح الحفل، وعبّرت عن أهمية إدماج الأطفال في الفعل الثقافي وتشجيعهم على الثقة بالنفس.

ذ

                 صورة من الحفل

تنوع موسيقي أمتع الحاضرين

آية دغنوج أبدعت في تقديم باقة متنوعة من الأغاني، مزجت فيها بين الإحساس المرهف وقوة الأداء، وتجوّلت خلالها بين ألوان موسيقية مختلفة جسّدت غنى الموروث العربي والتونسي. كل أغنية كانت محطة وجدانية، أسرت قلوب الحضور وأسهمت في خلق جوّ من الفرح، الحنين، والانتماء.

إشعاع إعلامي وثقافي عزز من قيمة الحدث

الحفل لم يمر مرور الكرام على الساحة الثقافية والإعلامية، إذ سجّل حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينها الدكتور الشاعر علي الورتاني و الملحن الناصر صمود إلى جانب الإعلامي و المنشط بالإذاعة الوطنية معز الغربي الذي كان مرفوقًا بزوجته،و كان من بين أبرز الوجوه الإعلامية الحاضرة المعروفة حيث برز كأكثر الحاضرين تفاعلاً وانخراطًا في أجواء الحفل. و تجاوبه المتواصل  لكل وصلة موسيقية، إضافة إلى الابتسامة التي لم تفارق محيّاه طيلة السهرة، عكست انغماسه الصادق في اللحظة الفنية ودعمه  للمبادرة الإنسانية  المنبثقة من هذا الحدث.  بالإضافة إلى تواجد الزميلة الصحفية شيماء اسماعيلي التي كانت تتابع الحفل برؤية تحليلية توثق التفاصيل و تقرأ ما وراء المشهد الإحتفالي. هذا الحضور البارز من نخبة المشهد الثقافي والإعلامي منح السهرة بعدًا رمزيًا إضافيًا، وكرّسها كحدث ذي دلالة فنية وإنسانية في آنٍ واحد.

تفاصيل تنظيمية لم تحجب بريق السهرة

ورغم التأخير الطفيف في انطلاق الحفل – الذي دام نحو 30 دقيقة – فإن ذلك لم يؤثر سلبًا على سير الأمسية أو على تفاعل الجمهور، الذي بقي وفيًّا للأجواء الإيجابية وروح المبادرة الخيّرة. فقد طغى الحس التضامني والجمالي على كل ما عداه، وهو ما عكسه التصفيق المتواصل والانغماس الكامل في تفاصيل العرض.

في نهاية المطاف

حفل في حضرة الأمل لم يكن مجرد عرض فني، بل كان شهادة حية على التقاء الفن بالإنسانية، ولقاءً بين الصوت والإحساس، الأمل والعطاء. شكراً للفنانة آية دغنوج على هذه البادرة، وشكرًا لكل من حضر وساهم في نجاح هذه الأمسية التي ستظل محفورة في الذاكرة.

 

عن Baha

شاهد أيضاً

  بالمرصاد نيوز – قسم الثقافة   بقلم الإعلامي بولبابة العيدودي زينب امين..حين تمشي النجوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *