أخبار عاجلة
الرئيسية / نجوم و فنون / كواليس انطلاق الدورة 26 لاتحاد إذاعات الدول العربية: ارتباك تنظيمي في المواعيد يحرم عدد من المؤسسات الإعلامية من مواكبة الحدث.

كواليس انطلاق الدورة 26 لاتحاد إذاعات الدول العربية: ارتباك تنظيمي في المواعيد يحرم عدد من المؤسسات الإعلامية من مواكبة الحدث.

بالمرصاد نيوز – نجوم و فنون

فتحت الدورة السادسة والعشرون أبوابها وسط تساؤلات حارقة وانتقادات لادعة طالت أداء الهيئة المكلفة بالإعلام باتحاد إذاعات الدول العربية. فبينما كانت الأسرة الإعلامية تنتظر انطلاقة محكمة ترتقي إلى مستوى تطلعات المشهد الثقافي والمهني، جاءت البدايات مخيبة للآمال على مستوى التواصل والإبلاغ، لتكشف عن ثغرات تنظيمية بالجملة تعيد طرح أكثر من علامة استفهام حول جدوى الإعداد المسبق وآلياته.

بلاغ متأخر… وإقصاء غير مبرر

لم يكن الإشكال في أصل الموعد، بل في طريقة تدبيره والإعلان عنه؛ إذ تفاجأت المؤسسات الإعلامية بصدور بلاغ الهيئة في حدود الساعة التاسعة والنصف صباحاً، ليُعلن من خلاله عن توقيت انطلاق الندوة على الساعة الحادية عشرة صباحاً من نفس اليوم.

إن فارق الساعة ونصف أو الساعتين تقريباً بين صدور البلاغ وموعد عقد الجلسة يعتبر أمراً غير مقبول بتاتاً، وغالباً ما يكون توقيتاً غير كافٍ لتمكين المؤسسات الإعلامية من ترتيب التزاماتها وتأمين حضورها في الموعد. ولا سيما أن الأمر يهم قنوات ومواقع إلكترونية مرخص لها وتزاول نشاطها في إطار القانون، وقد استحال عليها الحضور لعدم إعلامها المسبق بالموعد. هذا التأخير المفضوح أفرز شعوراً عارماً بالغبن والإقصاء لدى عديد المنابر الوطنية.

أعراف مهنية منتهكة

من المفروض بديهياً أن يُعلن عن أي برنامج عمل يهم الإعلام والصحافة قبل يومين على أقصى تقدير، إن لم يكن في العادة قبل أسبوع كاملاً، لتمكين المؤسسات من تنظيم جدول أعمالها. غير أن ما حصل في هذه الدورة يؤكد أن الهيئة المكلفة بالإعلام بالاتحاد غردت خارج سرب القواعد المهنية المتعارف عليها، متجاوزة أبسط قواعد الشفافية والتواصل المسبق.

والسؤال الجوهري الذي يفرض نفسه بقوة اليوم: لماذا تم اللجوء إلى هذا التوقيت المتأخر في الإبلاغ، مما حرم العديد والعديد من المؤسسات الإعلامية المشروعة والقائمة بصفة قانونية من الحضور؟ وألم يحن الوقت لمساءلة المتسببين في هذه الهفوات التي تسيء إلى صورة الحدث؟

دورات بلا برامج واضحة… فهل من عودة للصواب؟

ورغم حالة التذمر والاستياء الشديدة من غياب التنسيق وحرمان عدد وافر من المؤسسات الإعلامية من حضور الندوة لأسباب تعود حصرياً للهيئة المكلفة بالإعلام بالاتحاد، فإن المؤسسات التي لم تحضر “لم تخسر شيئاً يُذكر”.

فعلى خلفية مواكبتنا الدقيقة للدورات السابقة، لم نلاحظ برامج واضحة أو عقود مشاريع ثقافية حقيقية تُبرم بين الهياكل المشاركة؛ وإن حصل ذلك، فنسبة تحقيقه كانت ضعيفة جداً ولا تليق أبداً بحجم الحدث الثقافي المفترض. لقد تحولت الدورات في كثير من الأحيان إلى محطات شكلية بعيداً عن النجاعة المرجوة.

نحو رؤية هيكلية بديلة

وأمام هذه الثغرات ومظاهر الارتجالية في اتخاذ القرار التي بدأت تكشف عيوب التنظيم مع انطلاق فعاليات دورة هذه السنة بعد تأجيلها إلى هذا اليوم 17 سبتمبر 2026، فإن الأمر يستوجب حتماً مزيداً من المراجعة والعمل الجاد على تلافي مثل هذه النقائص.

ولعل الأفضل، حسب رأينا وقراءتنا لواقع التظاهرة، هو أن تعود دورات التنظيم كما كانت في سنوات مضت؛ أي أن تنتظم كل سنتين حتى يتم تأمين حسن الاستعداد والإعداد لهذا الحدث الثقافي بكل احترافية ونجاعة، وقطع دابر الارتجال الذي بات يؤثر سلباً على المشهد برمته.

 

 

عن Baha

شاهد أيضاً

المدرسة الدولية للتقنيات بتونس : إنجاز علمي غير مسبوق في تونس: المهندسة آية بودخان تدمج الهندسة الميكانيكية بالطب عبر الذكاء الاصطناعي.

بالمرصاد نيوز – نجوم و فنون   تغطية و تحقيق الصحفي و صاحب الموقع بدرالدين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *