الرئيسية / جهات و حوادث مرور / من قلب صفاقس.. “ملحمة ابتكار” تدفع بـ 300 مبدع إلى عالم غينيس.

من قلب صفاقس.. “ملحمة ابتكار” تدفع بـ 300 مبدع إلى عالم غينيس.

بالمرصاد نيوز – صفاقس

 

بقلم صحفية الموقع

شيماء اسماعيلي

 لم يكن يوم أمس مجرد تاريخ عادي في سجلات جامعة صفاقس، بل كان لحظة عبور استثنائية نحو العالمية. وسط ذهول الحاضرين الذين راقبوا المشهد بإعجاب، نجح 300 عقل شاب في تحطيم القيود الزمنية، ليدونوا أسماءهم بمداد من ذهب في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

سباق مع الزمن: 180 دقيقة لابتكار المستقبل

المهمة لم تكن سهلة، بل كانت “تحدياً مستحيلاً” استمر لمدة 3 ساعات فقط. في هذا الوقت القياسي، استطاع الطلبة تحويل الأفكار المجردة إلى واقع ملموس، عبر تأسيس شركة ناشئة متكاملة وإطلاق منصة إلكترونية ذكية تعتمد كلياً على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

هذا الإنجاز الفريد لم يبرهن فقط على المهارة التقنية، بل عكس روح الإصرار التي ميزت نخبة من طلاب أربع منارات علمية بصفاقس، وهم فرسان:

  • كلية العلوم الاقتصادية والتصرف.

  • المدرسة العليا للتجارة (ESC).

  • معهد الدراسات التجارية العليا (IHEC).

  • المعهد العالي لإدارة الأعمال (ISAS).

رؤية تتجاوز الأرقام القياسية

وفي تعليقه على هذا الحدث، أكد رئيس الجامعة أن هذه الخطوة ليست مجرد رقم قياسي جديد يضاف إلى الخزانة، بل هي “قفزة نوعية” تهدف إلى دعم تشغيلية الطلبة وفتح آفاق مهنية غير تقليدية أمامهم. وأشار إلى أن الهدف هو تحويل الجامعة إلى بيئة منتجة تساهم في تحسين مردودية الطلاب وتجهيزهم لقيادة اقتصاد المستقبل.

تونس.. “ولادة” رغم المحن

اليوم، تثبت صفاقس مجدداً أنها خزان لا ينضب للمواهب، وأن الشباب التونسي قادر على انتزاع الاعتراف الدولي حينما تمتزج الإرادة بالتكنولوجيا الحديثة.

هذا التتويج العالمي ليس مجرد حدث عابر، بل هو رسالة بليغة المضمون؛ فبرغم كل التحديات والأزمات التي تعصف بالبلاد، وظلال شح الإمكانيات المادية التي قد تعيق المسارات أحياناً، تثبت تونس مجدداً أنها أرض “ولادة” للعباقرة ومشتل خصب للعقول المبدعة.إن ما حققه هؤلاء الشباب في قلب صفاقس هو تجسيد حي لـ نضال معرفيبامتياز، حيث لم تمنعهم الصعوبات من تطويع التكنولوجيا الحديثة لخدمة أحلامهم. هذا النجاح المتواصل في شتى المجالات يبعث بطمأنينة ملؤها الفخر، ويؤكد أن رهان تونس الأسمى كان وسيظل دائماً في “استثمارها في الإنسان”. ومع كل رقم قياسي جديد يُحطم، يترسخ اليقين بأن غد “تونسنا العزيزة” سيكون أكثر إشراقاً بأيدي شبابها الذين يأبون إلا أن تكون بلادهم في طليعة الأمم.

عن Baha

شاهد أيضاً

فلاحة واستهلاك.. حين تخضرّ رمال الصحراء التونسية…

بالمرصاد نيوز – تطاوين     بقلم الإعلامي الحبيب العربي كثيرا ما نسمع عن الإخضرار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *