كان عرض “هكّا نعيش” الذي أحياه الفنان الشعبي وليد الصالحي يوم 18 مارس محطة مميزة في مسيرته، حيث برز من خلاله مستوى متكامل من حيث الأداء والتنظيم.
استمتع الحاضرون ببرنامج فني جمع بين أبرز الأعمال التي عرّفت الجمهور به في بداياته، إلى جانب إنتاجاته الحديثة، خاصة الأغنية التي حمل العرض عنوانها. وقد رافقت بعض الفقرات مشاهد استعراضية أضفت لمسة جمالية، فيما ساهمت الرؤية الإخراجية المتقنة وتقنيات الإنارة في إبراز مختلف تفاصيل السهرة بشكل لافت.
ويواصل وليد الصالحي تأكيد التزامه بتقديم أعمال متجددة، مع سعيه الدائم للارتقاء بالأغنية الشعبية وإبراز قيمتها في المشهد الفني. كما يُعرف بتمكنه من أداء المقامات الصعبة، خصوصًا في التنقل بين الطبقات الصوتية، وهو ما يعكس قدراته الفنية.
وقد تميزت الأمسية بحضور جماهيري كثيف وتفاعل كبير، في دليل واضح على المكانة التي يحظى بها هذا اللون الموسيقي لدى الجمهور. كما برهن العرض على أن الأغنية الشعبية قادرة على فرض حضورها بقوة إلى جانب بقية الأنماط الفنية.
ويمثل هذا الحدث إضافة هامة في مسيرة الفنان، ويؤكد مدى انتشاره، خلافًا لبعض الآراء التي حاولت التقليل من قيمة السهرة، غير أن ما تحقق على أرض الواقع كان خير رد على ذلك.