دعوة لمنع العروض الخارجة عن البرمجة الرسمية بعد كارثة 25 أوت.
Baha
أغسطس 26, 2025
جهات و حوادث مرور
493 زيارة

بعد مغادرة الجمهور مدرجات مسرح
بوقرنين و هو غاضب

بالمرصاد نيوز – جهات
عمل مشترك بين :

الصحفي بدرالدين الجبنياني

و صحفية الموقع شيماء اسماعيلي
قبل كل شيء، نود التأكيد على نقطة جوهرية وهامة، وهي أن الأحداث المؤسفة التي جدّت ليلة أمس، من اعتداءات وخسائر مادية نتيجة رمي المقذوفات والقوارير، لا علاقة لها من قريب أو بعيد بهيئة وإدارة المهرجان الدولي ببوقرنين.
فالمسؤولية الكاملة لما حدث تتحمّلها الجهة المنظمة لحفل مغني الراب “جانجون“، الذي أُقيم مساء الإثنين 25 أوت 2025، خارج إطار البرمجة الرسمية للمهرجان، وبتنظيم خاص من طرفهم. هذا العرض لم يكن مدرجًا ضمن فعاليات الدورة الحالية للمهرجان، ولم يتم تحت إشراف الهيئة الرسمية للمهرجان.

لقد أوهم منظمو هذا الحفل الجمهور بأنهم مجموعة ذات خبرة وتجربة في تنظيم السهرات الفنية الكبرى في الفضاءات المفتوحة والمجهزة، لكن ما شهدناه يؤكد عكس ذلك تمامًا. فقد فشلوا فشلًا ذريعًا في تنظيم سهرة عادية، وأثبتوا أنهم يفتقرون إلى أدنى مقومات الاحتراف في التعامل مع الفنانين والجمهور.
وقد تفجرت الاحتجاجات والغضب الجماهيري عندما تعذر على الفنان “جانجون” تأمين عرضه على ركح مهرجان بوقرنين، بسبب إخلالات كبيرة في المعدات الصوتية والتقنية، والتي تبيّن قبل انطلاق العرض أنها لا ترتقي لمتطلبات هذا النوع من العروض. وحسب ما بلغنا، فإن هذه التجهيزات كانت من نوعية رديئة (“بودورو”)، ما استحال معه تقديم العرض في ظروف تقنية محترمة، ما أدى إلى إلغائه.
هذا الإلغاء أدى إلى حالة من الفوضى، حيث عبّر الجمهور عن سخطه وغادر المسرح وهو يلوّح بالقوارير ويطلق عبارات جارحة في حق الجهة المنظمة، التي لم تحترم المرفق العمومي، وتسببت في أضرار مادية جسيمة لمسرح بوقرنين. كما طالب الحضور باسترجاع ثمن التذاكر التي اقتنوها.
وفي هذا الإطار، نُشيد بالدور الكبير الذي قامت به السلط الأمنية، التي لولا تدخلها في الوقت المناسب، لكانت الأضرار أعظم ولحدث ما لا تُحمد عقباه. ونضمّ صوتنا إلى صوت أهالي مدينة حمام الأنف، الذين دعوا إلى الضرب بيد من حديد على كل من تجرأ على الاعتداء على الأملاك العمومية أو أخلّ بالنظام العام.

ختامًا، تؤكد إدارة المهرجان الدولي ببوقرنين مرة أخرى أنها غير معنية من قريب أو بعيد بما حصل، وأنها تحتفظ بحقها في اتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات لحماية سمعة المهرجان ومصالحه.
ويدعو جمهور بوقرنين بالمناسبة السلط المعنية إلى منع منعًا باتًا تنظيم أي عروض خارجة عن البرمجة الرسمية للمهرجان، حفاظًا على سلامة الجمهور وصورة هذا الصرح الثقافي العريق، وضمانًا لحُسن سير التظاهرات المستقبلية في ظروف تليق بمقامه.” “يذكر أن مهرجان بوقرنين الدولي قد عرف في عروضه الرسمية تنظيمًا محكمًا، وإشادة واسعة من الجماهير، التي عبّرت عن رضاها الكبير عن العروض، رغم الإقبال الجماهيري المكثف الذي شهدته معظم السهرات. وقد كان ذلك نتيجة مجهودات متكاملة من الهيئة التنظيمية والسلط المعنية، بما يضمن صورة مشرفة لهذا الموعد الثقافي العريق.