في الذكرى الثمانين لاستقلال أندونسيا : الأديب و الكاتب الصحفي محمد الماطري صميدة يكتب بلغة الحوار ويوقظ الضمير الإنساني.
Baha
سبتمبر 19, 2025
نجوم و فنون
447 زيارة

الأديب و الكاتب الصحفي محمد الماطري صميدة
يتوسط زميلنا و صديقنا الصحفي عزيز بن جميع
و الكاتب الشافعي الخضراوي

بالمرصاد نيوز – مدينة الثقافة
الشاذلي القليبي تونس العاصمة

بقلم الصحفي عزيز بن جميع
في الذكرى الثمانين لاستقلال إندونيسيا محمد الماطري صميدة
اديب و كاتب مرموق برتبة مصلح انساني
تزامنا مع احتفالات إندونيسيا بمرور ثمانين عاما على استقلالها و في لحظة تحمل رمزية تاريخية وثقافية صدر عن الأديب الذي يرتقي الى رتبة مصلح اجتماعي و انساني الاستاذ محمد الماطري صميدة شهر مطران عملان جديدان يضيفان الكثير الى رصيده الإبداعي والفكري ويعكسان روح الانفتاح على الآخر واستيعاب التجربة الإنسانية في تنوعها وغناها و ثرائها
الكتاب الأول الذي حمل عنوان اندونيسيا رحمة من الله جاء ثمرة تعاون مع الأستاذ الشافعي الخضراوي وهو قراءة متأنية وعميقة للتجربة الإندونيسية بما فيها من تناغم ديني وثقافي وتعايش مجتمعي تقدم للقارئ العربي بلغة أنيقة وأسلوب رفيع بعيد السطحية ويقترب من جوهر الفكرةالتي اسسها الزعيم الراحل احمد.سوكارلو
و قد احسن مطران اختيار شريكه و رفيق دربه استاذ العربية الشافعي ازلخضراوي فهو من معدن الذهب ذوق 24

أما الإصدار الثاني وعنوانه حوار هادئ على ضفاف البحيرة حوار مع السفير الإندونيسي فهو عمل حواري لا يخلو من البعد الأدبي حيث يتحول اللقاء الدبلوماسي إلى لحظة إنسانية فيها من الشفافية والعمق ما يكشف عن ملامح مشتركة بين الثقافتين ويفتح أبواب التأمل في قيمة الحوار كجسر بين الشعوب.
و ابدع مطران في كلا الكتابين حين وجد الدعم الكافي من ناس تؤمن بهو هو دعم معنوي و تقديري قبل ان يكون مادي فهنيئا لمطران هذه الصحوة القلمية.
وقد شهد الوسط الثقافي حفل توقيع خاص للكتابين حضره عدد من المثقفين والدبلوماسيين والمهتمين بالشأنين الأدبي والفكري وسط إشادة لافتة بالمستوى الرفيع للمحتوى وبالطرح العميق الذي يميز قلم الأستاذ صميدة.
اللافت في العملين ليس فقط الموضوع بل الأسلوب فقد جاءت اللغة عربية فصيحة ذات طابع أدبي رفيع تذكر بكتابات أنيس منصور حينا وبحس نزار قباني حينا آخر تلك اللغة التي تجمع بين رصانة الفكرة ونعومة التعبير وبين العمق الفلسفي واللمسة الشعرية في توازن قل نظير.ههذان الإصداران لا يقيمان مجرد صلة بين تونس وإندونيسيا بل يطرحان نموذجا لما يمكن أن تقدمه الثقافة حين تكون مدفوعة بقيم المحبة والانفتاح والإيمان بقدرة الكلمة على بناء عالم أفضل
إنها تجربة أدبية وفكرية تستحق أن تقرأ لا لكونها فقط توثق لحظة تاريخية بل لأنها تفتح نوافذ على أسئلة كبرى كيف نفهم الآخر كيف نحاور وكيف نبني صداقة بين الشعوب بالكلمة لا بالسلاح بالحوار لا بالصدام.

بهذين الكتابين يقدم محمد الماطري صميدة نموذجا حيا للمثقف العربي الذي يحمل هم الإنسان أيا كانت جغرافيته ويكتب لا ليملأ الرفوف بل ليوقظ الضمير و يعلن رسميا دخوله في عالم الساحة الادبية ككاتب بعد ان شغلته اضواء الكاميرا و عالم الشاشة الصغيرة و عشرات السنين في مطبعات الصحف
و كتب مطران يجب ان تطبع في المكتبات و يجب ان يدخل عالم الرواية و القصة لانه ليس قلم خلق ليكتب الاخبار بل رجل فكر جاء لينور العقول .
بالاراء و الطرح و الطرح المغاير و لان الانساني لا ينفصل عن المهني فنقاء معدنه كرجل فاضل هو الذي يجعل كتابته نقية كروحه فالكتابة انسانية او لا تكون و مرة من المرات
كنا سنتابع عمل سينمائي في العاصمة مع الاستاذ مطرانو اذا بشارعالحبيب بورقيبة يعج بالمعجبين.كلهم تجمهروا امامه لالتقاط الصور و الحديث معه.

عادة ما يكون المطرب او الممثل هو الشعبي لكن اليوم الشعبية قلب موازينها مطران لتصبح شعبية المفكر و الباحث.ما اجمل انه وصل للجمهور العريض انها ثمرة تعبه طوال عمره.
شكرا مطران لقد كسبت التحدي و انتصرت .