كان لنا يوم أمس الثلاثاء لقاء إعلامي مميّز مع الفنان جعفر القاسمي، خُصّص للإعلان عن انطلاق برنامجه الجديد “تربح تروح” الذي سيُبثّ على قناة قناة تونسنا. اللقاء شكّل مناسبة للكشف عن تفاصيل هذا البرنامج الترفيهي القائم على المسابقات والجوائز القيّمة، حيث أكّد جعفر أنّ العمل يراهن على عنصر التشويق وروح المنافسة، ويهدف إلى إدخال أجواء من الفرح والحماس إلى البيوت التونسية.
في أجواء اتّسمت بالحيوية والتفاعل، تحدّث القاسمي عن خصوصية “تربح و تروح” وفكرته القائمة على منح المشاركين فرصة حقيقية للربح في إطار بسيط وقريب من الناس، يعكس روح البرنامج واسمه في الآن ذاته، وهو عمل من إنتاج نجاح القاسمي.
لقاء عكس حماس فريق العمل وثقة كبيرة في هذا المشروع الجديد، الذي يُنتظر أن يكون موعدًا ترفيهيًا بارزًا على الشاشة التونسية خلال الفترة القادمة.
وتواصلًا مع ما تمّ الإعلان عنه خلال اللقاء الإعلامي، اتضحت أكثر ملامح برنامج “تربح تروح” الذي يقدّمه الفنان جعفر القاسمي على شاشة قناة تونسنا، في صيغة مختلفة وخارجة عن المألوف. فالبرنامج يقوم على فكرة مبتكرة يكون فيها الأطفال هم الضيوف في دور “المعلّم”، بينما يجلس جعفر في مقعد “التلميذ”. ومن خلال هذا التبادل الرمزي للأدوار، يعمل البرنامج على ترسيخ أهمية إعادة الثقة للأطفال، والإحاطة بهم، والإصغاء إلى آرائهم، في رسالة توعوية تحمل بعدًا تربويًا وإنسانيًا واضحًا.
كما يراهن “تربح تروح” على الترويج للسياحة في تونس، عبر التعريف بـ24 ولاية من خلال فيديوهات قصيرة تُرافق كل حلقة، بصوت الإعلامية زينب المالكي، في لمسة تجمع بين الترفيه واكتشاف ثراء المخزون الثقافي والطبيعي للبلاد.
وفي كل حلقة، يخوض جعفر تحدّيًا جديدًا، حيث يتلقى أسئلة من “التلميذ-الأستاذ”، والمفارقة اللافتة أنّ بقاءه في المسابقة مرتبط بالإجابات الخاطئة، انسجامًا مع عنوان البرنامج “تربح تروح” حيث تسير القاعدة بالعكس… فالإجابة الصحيحة قد تعني المغادرة، بينما الخطأ هو طريق الاستمرار، في صيغة تضفي طابعًا من الطرافة والتشويق.
وتندرج هذه التجربة ضمن مسيرة فنية متنوّعة خاض خلالها جعفر القاسمي عديد البرامج الاجتماعية والترفيهية، ما أضاف إلى رصيده المهني وأكسبه خبرة في التعامل مع مختلف الفئات. وهي تجربة جديدة تؤكّد مرة أخرى أهمية التنويع والتجديد في المشوار الفني، خاصة عندما يقترن الترفيه برسائل هادفة.
وفي فقرة أخرى من البرنامج، يُطلّ في كلّ حلقة طفل من قرى SOS ليطرح سؤالًا في شكل طلب أو اقتراح موجّه إلى أحد لاعبي المنتخب الوطني التونسي، الذي يكون له حقّ قبول الطلب أو رفضه. وقد شهدت إحدى الحلقات تفاعلًا لافتًا مع اللاعب الدولي حنبعل المجبري، حين توجّه إليه أحد أطفال القرى بطلب أن يكون سفيرًا لقريته. ولم يتردّد هذا الأخير في الموافقة، في خطوة إنسانية لاقت استحسانًا واسعًا، وعكست روح التضامن والدعم التي يسعى البرنامج إلى ترسيخها.
هذه الفقرة تضيف بعدًا اجتماعيًا مؤثّرًا إلى البرنامج، إذ تفتح المجال أمام الأطفال للتعبير عن أحلامهم وطموحاتهم، وتمنح الشخصيات الوطنية فرصة التفاعل المباشر معهم في مبادرات تحمل رسائل أمل وتشجيع، بما يعزّز جسور التواصل بينهم وبين رموز وطنية من مختلف المجالات.