“في سابقة من نوعها في تونس… «Polytechnique Tunisie – Lac 2» تحتضن مشروع تخرّج يجمع الهندسة والطب والذكاء الاصطناعي”
في خطوة علمية لافتة، احتضنت المدرسة الدولية للتقنيات بتونس «Polytechnique Tunisie – Lac 2» مؤخراً مناقشة مشروع تخرج للمهندسة آية بولدخان، في تجربة تعد، وفق ما تم تأكيده خلال المناقشة، الأولى من نوعها في تونس من حيث الجمع بين الهندسة الميكانيكية والمجال الطبي بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة باعتباره يفتح مجالاً جديداً أمام مشاريع التخرج الهندسية، من خلال الانتقال من حدود الاختصاص الواحد إلى الاستفادة من معارف متعددة لخدمة مجال حيوي كالصحة.
وعلى امتداد نحو عام من البحث والعمل، سعت صاحبة المشروع إلى توظيف معارفها الهندسية في معالجة إشكالية مرتبطة بالقطاع الطبي، في تجربة جمعت بين التكوين الأكاديمي والبحث العلمي والتطبيق التكنولوجي.
وبهذه المناسبة، لا بد من الإشادة بالمدرسة الدولية للتقنيات بتونس «Polytechnique Tunisie – Lac 2»، التي راكمت خلال مسيرتها تجربة ثرية في تكوين وتخريج أعداد كبيرة من الطلبة في مختلف الاختصاصات. ويعكس هذا المسار حرص إدارة المؤسسة على توفير تكوين يقوم على أسس علمية سليمة، إلى جانب الجدية والانضباط والالتزام المهني الذي يميز مختلف مكوناتها، وهو ما ساهم في ترسيخ مكانتها كمؤسسة علمية تواكب تطورات التعليم الهندسي والتكنولوجي.
وفي تصريح خصّت به «البيان» على هامش المناقشة، أوضحت المهندسة آية بودخان أن المشروع مكّنها من استثمار مختلف المهارات والمعارف التي اكتسبتها خلال دراستها وتكييفها مع متطلبات المجال الطبي، بهدف الوصول إلى حل يجمع بين القيمة العلمية والبعد التطبيقي.
وقد تُوّج هذا العمل بنتيجة متميزة، إذ منحت لجنة المناقشة المشروع 19 من 20، بتقدير حسن جداً، وهي نتيجة جاءت بعد أشهر من البحث والتدقيق والتحضير.
ولا تنظر آية إلى هذا الإنجاز باعتباره نهاية لمسار جامعي، بل خطوة يمكن البناء عليها مستقبلاً من خلال مواصلة العمل على أفكار ومشاريع أخرى تجمع بين الهندسة والتكنولوجيا والقطاع الصحي.
كما عبّرت عن امتنانها لكل من ساهم في إنجاح تجربتها، مع تنويه خاص بمؤطرتها الدكتورة ملاك بن عطية، التي رافقتها بالتوجيه والمتابعة طوال مراحل إعداد المشروع.
وأثنت لجنة المناقشة بدورها على المستوى الذي بلغه العمل، خاصة من حيث جمع المعطيات وانتقاء المراجع والتحقق من المعلومات واعتماد منهجية دقيقة في مختلف مراحل البحث.
وجرت المناقشة بحضور عدد من الأساتذة الجامعيين والمهندسين والطلبة، إلى جانب الرئيس المدير العام للمدرسة الدكتور الصادق شعبان، في مناسبة عكست الاهتمام بالمشاريع التي تفتح المجال أمام توظيف التكنولوجيا في خدمة قطاعات حيوية