مسرحية “بوابة 52“ هي عمل مسرحي من تأليف وإخراج الفنانة والممثلة التونسية دليلة مفتاحي، وتهدف إلى تسليط الضوء على دور النساء التونسيات في المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي في مرحلة حاسمة من تاريخ تونس، خاصة خلال ثورة 15 جانفي 1952.
المسرحية تروي فصة مجموعة من النساء التونسيات اللواتي جئن من مختلف المناطق والولايات التونسية في ذلك الوقت. هذه النسوة لم يكن مجرد ضحايا للحرب أو للمستعمر، بل كن جزءًا مهمًا في المقاومة. حملن الأسلحة وصعدن الجبال لملاقاة العدو الفرنسي، وقمن بدور فعال في التصدي للمختل ومقاومته.
لكن رغم تضحياتهن الكبيرة، تم تجاهلهن من قبل التاريخ الرسمي. لم يتم الاعتراف بما قدمنه من جهد، ومررن مرور الكرام في السرد التاريخي الذي كان غالبًا ما يقتصر على ذكر الرجال فقط، مما يعكس تهميشًا لدور المرأة في الحركة الوطنية التونسية. المسرحية، إذًا، تسلط الضوء على هذا الظلم التاريخي وتكشف عن “النساء المجاهدات” اللواتي تم استبعادهن من القصص البطولية.
من خلال هذا العمل، تسعى دليلة مفتاحي إلى إعادة الاعتبار لهؤلاء النسوة المجاهدات اللاتي أسهمن في الدفاع عن وطنهن، ولفت النظر إلى الإقصاء الذي تعرضن له في الرواية التاريخية الرسمية. المفتاحي تؤكد على أهمية مواصلة الحث عن هويات هؤلاء النسوة المجهولات، وتستعرض في عملها كيف أن التاريخ الذي كتبته الأجيال السابقة لم يعترف بكفاءات وإسهامات هؤلاء النساء.بوابة 52 هي بمثابة تكريم لهؤلاء البطلا وتذكير بأهمية عدم إغفال دور المرأة في كتابة تاريخ الشعوب. قد أكدت دليلة المفتاحي أنها ستواصل عملها في هذا السياق تحديدا في تسليط الضور على المكافحات اللاتي نالهن النسيان بما قمن به من صمود وقوة تجاه المستعمر في هذا الروبورتاج كما كان موقع جريدة بالمرصاد نيوز في الموعد لأخذ بعض الإنطباعات من الفنان و الممثل الكبير محمد سعيد حول قصة بوابة 52.