أخبار عاجلة
الرئيسية / جهات و حوادث مرور / حال وأحوال.. السوق المركزي ببنزرت : معلم تراثي أهملوه.. ولمّا تداعى للسقوط أفرغوه.. وآخر الأمر هدموه..

حال وأحوال.. السوق المركزي ببنزرت : معلم تراثي أهملوه.. ولمّا تداعى للسقوط أفرغوه.. وآخر الأمر هدموه..

بالمصرصاد نيوز – مكتب – تونس

بقلم الإعلامي الحبيب العربي

جرى قبل أيام توثيق اول جرافة اشتغلت في هدم السوق المركزي ببنزرت الواقع بقلب المدينة العصرية..

هو في شكله تحفة..

بُنِي منذ بداية القرن العشرين بجانب مقر بلدية بنزرت التي هي أيضا تعتبر بنايتها معلما تراثنا متميزا وجبت المحافظة عليه..

السوق به ثلاثة أبواب كبرى تفتح على أنهج هامة..

وفي غربه مفترق صغير للطرقات، قبالة فضاء تجاري كبير وخاص تحول إلى مكان يستريح فيه المترجلون متناولين قهوه او قارورة ماء أو علبة مشروب غازي..

في هندسته، كان السوق يسُر الناظرين حيث يجد داخله كل الراغبين في التزوّد بموادهم الغذائية اليومية اللحوم الحمراء والبيضاء والدواجن والأسماك والخضر والغلال وحتى الأدوات الصغيرة في الإستعمال اليومي..

بناية هذا السوق، وقد زاد عمرها عن مائة عام دون أن تقول حيطانها من قبل “أح راسي” صارت معلما تراثيا بحكم قِدمها..

وحين نقول معلما، إنما نعني واجب المحافظة عليه شكلا ولونا منرل البلدية..

ةكن لذي حصل ان البلدية لم تصنه كما يجب منذ عقود طويلة من الزمن..

وحين اشتكى منذ نحو عشرين عام شاغلو المحلات المغطاة بالسوق من تردّي حالة السقف، المجلس البلدي في تسعينيات القرن الماضي وفي بداية القرن الحالي، لم يكن جادا في إدخال الإصلاحات التي كانت صغيرة آنذاك..

فكان ان سكتت البلدية..

وسكت معها التجّار هناك..

ثم، وبعد 2011، أثيرت طلبات التدخل البلدي من جديد فما كان من المجالس البلدية المتعاقبة إلا المماطلة في قيام مصالحها بما عليها أن تقوم به..حتى كانت حادثة سقوط جدار في معلم أثري وتراثي بالقيروان..

تلك الحادثة حركت سواكن البلدية التي لم يعد بها مجلس بعد ان حلّه الرئيس قيس سعيّد حيث بدأ الخوف من أن يسقط بعض السقف على التجار تحته أو على المشترين المارة.. وهذا الخوف هو في محلّه..

فكان القيام بالإختبارات التي اثبتت أن سقف البناية في عديد الجوانب منها ينذر بخطر السقوط..

الشيء الذي جعل البلدية تُلزم التجار وأصحاب النصبات داخل السوق بمغادرة بناية كل السوق بإذن قضائي وحوّلتهم إلى فضاءات أخرى غير مهيّأة في معظمها بالنحو الكامل..

لتنطلق قبل يومين عملية الهدم التي صوّرتها مصالح البلدية كما لو أنها إنجاز..

خرج التجار من هذا السوق الواقع في قلب مدينة بنزرت العصرية لتبقى المدينة، كل المدينة، بلا سوق مركزي..

قيل أن البلدية وعدت التجار الذين كانوا هناك بأنها ستعيد ترميم السوق وحالما تنتهي من ذلك ستعيدهم إلى السوق..

قيل أيضا أن التجار سألوا : ومتى تنتهي أشغال الترميم هذه ؟..

تلقوا إجابة تقول لهم :

لما ننتهي من أشغال الهدم، سننطلق في أشغال الترميم، وبعدها يمكنكم الرجوع للسوق..

هكذا هي الرواية التي بلغتنا في غياب من يصرّح لنا رسميا من البلدية لأن هذه الأخيرة ليس بها ملحق إعلامي او مسؤول يمكن تواصل الإعلاميين معه عند الإقتضاء..

أمر الأشغال التي قد تطول وقد تقصر لا يهمنا بقدر ما يهمنا معرفة ما إذا هي البلدية ستعيد بناية السوق إلى أصلها الجميل أم أنها ستدخل عليها شكلا جديدا قد لا يُنسِي البنازرتيه في جمال واناقة سوقهم المركزي الذي كان..

كما يهمنا ويهم أن يعلم سكان المدينة أيضا هل هناك النية كما يُشاع في أن يُقام مكان السوق مشروع مجمع تجاري كبير به في أسفله مأوى للسيارات وفي اعلاه محلات سكنية ؟..

عن Baha

شاهد أيضاً

زغوان:مشاركات عربية في الدورة 30 لأيام الإبداع الأدبي.

بالمرصاد نيوز – زغوان   متابعة مراسلة الموقع أميرة قارشي تحت شعار”الشعر و الرقمنه: أية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *