ظاهرة الإختفاء و فقدان الأفراد ظاهرة في تصاعد… والقلق في تزايد.
Baha
سبتمبر 2, 2025
وطنية
674 زيارة

بالمرصاد نيوز – مكتب المحمدية

بقلم صحفية الموقع شيماء الإسماعيلي
تشهد تونس هذه الأيام حالة غير مألوفة تتفاقم تدريجيًا لتثير قلقًا متزايدًا في الشارع العام. ظاهرة “الاختفاء” أو فقدان الأفراد، التي بدأت تأخذ منحى تصاعديًا، تحوّلت إلى كابوس يومي يخيّم على العائلات ويزرع الريبة في النفوس.
في السابق، انشغل الرأي العام بقضايا اجتماعية مزمنة كالتشرّد والتسوّل، وهي قضايا سنعود إليها لاحقًا لما تحمله من أبعاد إنسانية عميقة. إلا أن المستجد اليوم يمسّ بصلب الإحساس الجمعي بالأمان، إذ لم يعد الإعلان عن مفقود حالة استثنائية، بل ظاهرة تتكرّر بوتيرة مثيرة للانتباه.
أمام هذا الواقع، تُطرح تساؤلات مشروعة: ماذا يحدث في البلاد؟ وكيف يمكن تطويق هذا المنحى قبل أن يتحول إلى أمر اعتيادي يعتاده الناس ويتعاملون معه ببرود؟
الحديث هنا لا يقتصر على الجانب الاجتماعي فحسب، بل يرتبط مباشرة بالمنظومة الأمنية التي تُعدّ حجر الأساس في استقرار أي مجتمع. من هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى حضور أمني فعّال لا يقتصر على المحاور الكبرى أو الشوارع الرئيسية، بل يمتدّ ليشمل الأحياء الداخلية والمناطق الأقل حظًا من التغطية الأمنية.
الدوريات الأمنية المتنقلة، حتى وإن كانت بشكل غير منتظم، من شأنها أن تُعيد شيئًا من الطمأنينة إلى المواطن الذي بات اليوم مثقلًا بواقع معيشي ضاغط، من غلاء أسعار إلى تراجع مستوى الخدمات الإدارية. وفي ظل هذا الضغط اليومي، يبقى الشعور بالأمان أبسط الحقوق، لا منّة من أحد، بل واجب دولة ما زال يُفترض أنها ترفع شعار الأمن والاستقرار.
ختامًا، ما يجري ليس مجرد عارض عابر، بل مؤشّر يجب التوقّف عنده بجدية. لأن أمن المواطن لا يُقاس بعدد الدوريات فحسب، بل بقدرته على الشعور بالاطمئنان، في أي وقت وأي مكان.