أجمل تمريرة للاعب الدولي حنبعل المجبري في مسيرته… كانت نحو أطفال”SOS” تونس
Baha
سبتمبر 13, 2025
وطنية
741 زيارة

اللاعب الدولي حنبعل المجبري
بالمرصاد نيوز – مكتب تونس

بقلم صحفية الموقع شيماء اسماعيلي
في لفتة إنسانية قلّ نظيرها، قام اللاعب الدولي التونسي حنبعل المجبري، يوم أمس، بخطوة تعكس أرقى معاني التضامن، التواضع، والارتباط العميق بالوطن، حيث تبرّع بعمارة تقدّر قيمتها بمليار تونسي لفائدة الجمعية التونسية “SOS” التي تُعنى بالأطفال المحرومين من السند العائلي.
هذه الخطوة الرمزية والعظيمة في آنٍ واحد، لم تكن مجرّد تبرّع مادي، بل رسالة قوية تُجسّد القيم الأصيلة للمجتمع التونسي من كرم، شهامة، وتكافل، وتُبرز أن الانتماء الحقيقي لا يُقاس بالكلمات، بل بالأفعال.
حنبعل، الذي يُقيم حالياً في بريطانيا وينشط في أحد أعرق أنديتها، لم ينس جذوره ولا أبناء وطنه، بل أثبت أنّه ليس مجرد لاعب كرة قدم، بل قدوة تُحتذى بها في الروح الوطنية والمسؤولية الاجتماعية. هذه العمارة لن تكون مجرّد مبنى، بل ستتحوّل إلى بيت دافئ يحتوي قلوباً صغيرة كانت تبحث عن الأمان، والمساندة، والحنان.
إن هذه المبادرة النبيلة، جاءت في وقت تشهد فيه البلاد تزايداً في عدد الأطفال الذين يجدون أنفسهم دون سند عائلي، ويحتاجون إلى التفاتة إنسانية تزرع فيهم الأمل، وتفتح أمامهم أبواب المستقبل. وها هو حنبعل، يُقدّم نموذجاً مشرفاً لرياضي ملتزم، اختار أن يكون سنداً فعلياً لأبناء وطنه، لا مجرد متفرج على معاناتهم.

نداء للأثرياء والرياضيين: حنبعل المجبري قدّم الدرس.
ما قام به هذا اللاعب الشاب هو درس في الوطنية و”الرجولية” الاجتماعية. وكم نحن بحاجة إلى أن يقتدي به بقية اللاعبين التونسيين، وخاصة الميسورين منهم، ممن أنعم الله عليهم بخير الدنيا، لكي يُعيدوا شيئاً من هذا الخير إلى وطنهم، في صورة دعم، مشاريع، أو حتى مجرّد لفتات تزرع الأمل.
حنبعل المجبري، بهذا التصرّف الراقي، وضع اسمه في قلوب التونسيين، لا فقط في سجلات المنتخبات والأندية، بل في صفحات المجد الإنساني.
شكرًا حنبعل، شكرًا باسم أطفال SOS، شكرًا باسم كل تونسي آمن أنّ الخير لا يزال قائماً، وأن تونس، مادام فيها شباب مثلك، لن تُهزم.