أخبار عاجلة
الرئيسية / نجوم و فنون / ” الروندة 13 ” حين يتكلم الصمت… طفل يبدع في نقل معاناة المرض.

” الروندة 13 ” حين يتكلم الصمت… طفل يبدع في نقل معاناة المرض.

الطفل الموهوب الهادي بن جبورية

بقلم صحفية الموقع

شيماء اسماعيلي

استمتعت بمشاهدة فيلم «الروندة 13»  وكانت التجربة مختلفة ومليئة بالمشاعر التي تلامس القلب دون تكلف أو مبالغة. هذا العمل السينمائي التونسي يقدّم حكاية إنسانية عميقة تتناول معاناة طفل يواجه مرض السرطان، لكن بأسلوب بسيط وقريب من الواقع يجعل المتفرج يعيش كل لحظة وكأنه جزء من القصة. الهادي بن جبورية برز بشكل لافت في هذا الفيلم، حيث قدّم أداءً استثنائياً يعكس موهبة كبيرة تستحق التقدير. حضوره على الشاشة كان قوياً رغم صغر سنه، وتمكّن من التعبير عن الألم والخوف والأمل بنظراته وتفاصيل أدائه الدقيقة. لم يعتمد على الحوار بقدر ما اعتمد على الإحساس، وهو ما منح الشخصية صدقاً كبيراً وجعلها قريبة من الجمهور. تميز أيضاً بقدرته على التحكم في انفعالاته بطريقة طبيعية، مما أضفى على الدور مصداقية عالية. العمل الإخراجي ساهم بدوره في إبراز هذه الموهبة، حيث تم توجيه الطفل بأسلوب ذكي سمح له بإظهار أفضل ما لديه دون ضغط أو تصنع. الفيلم لا يكتفي بسرد قصة مرض، بل يغوص في تفاصيل الحياة اليومية لشخصية تعيش صراعاً داخلياً كبيراً، ويعرض ذلك بلغة سينمائية هادئة ومؤثرة. الأجواء العامة للعمل تعكس واقعية واضحة، سواء من حيث الصورة أو الإيقاع أو اختيار المشاهد. كما يطرح العمل رسالة إنسانية مهمة حول الصبر وقوة الإرادة في مواجهة الظروف الصعبة.

ا          الهادي بن حبورية

الهادي بن جبورية لم يكن مجرد عنصر في الفيلم، بل كان نقطة ارتكاز أساسية جعلت القصة تنبض بالحياة. طريقته في تجسيد الشخصية أظهرت نضجاً فنياً يفوق سنه، وهو ما يؤكد أنه يمتلك مستقبلاً واعداً في مجال التمثيل. مثل هذه التجارب تثبت أن السينما التونسية قادرة على اكتشاف طاقات جديدة ومنحها الفرصة للتألق. الفيلم نجح في خلق توازن بين الجانب الإنساني والجانب الفني، مما جعله تجربة متكاملة تستحق الاهتمام. كما أن الإخراج كان حريصاً على نقل المشاعر بشكل صادق دون الوقوع في المبالغة. الأداء الجماعي لبقية الممثلين ساعد أيضاً في دعم القصة وإعطائها عمقاً إضافياً. «الروندة 13» يقدّم نموذجاً لعمل سينمائي يعتمد على البساطة والصدق للوصول إلى المتلقي. التفاعل مع أحداث الفيلم يأتي بشكل طبيعي نتيجة قوة الأداء والطرح. في النهاية، يمكن اعتبار هذا العمل محطة مهمة في مسار السينما التونسية، ودليلاً على أن المواهب الحقيقية قادرة على فرض نفسها عندما تجد البيئة المناسبة.

عن Baha

شاهد أيضاً

عباس المقدم..في حومة السوق…يصدح بالالحان.

الفنان عباس المقدم متابعة الإعلامي بولبابة العيدودي يحيي الفنان عباس المقدم حفلا فنيا يوم السبت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *