الرئيسية / نجوم و فنون / وجهة نظر.. في معاناة الصحفي المراسل أو القار.. بسبب أصحاب القرار…

وجهة نظر.. في معاناة الصحفي المراسل أو القار.. بسبب أصحاب القرار…

بالمرصاد نيوز – قسم نجوم و فنون بنزرت

 

بقلم الإعلامي الحبيب العربي

في اوساط الثقافة وفي المجال الرياضي كذلك، تجد بعض المسؤولين قي مستويات مختلفة، حين يرونك في جلساتهم العامة أو في بعض جلساتهم الخاصة، يتقرّبون منك..

يتودّدون إليك..

ويقولون لك “نحن في خدمتك في أيّ وقت، ما دمت في خدمتنا.. لنمدك بكل معلومة تطلبها..

وحين يحين عندك طلب المعلومة التي هي الوحيدة التي تربطك بهؤلاء، تخصص لهم الوفت..

فتطلبهم بالهاتف..

فتُفتجأ بهم لا يردّون على مكااماتك..

وإذا أنت ألححت عليهم في الطلب، قد يردّون عليك بإرسالية قصيرة تعبيرها أنهم سيطلونكم في وقت لاحق”..

وتظل تنتظر..

وتنتظر..

وتنتظر أن تأتيك منهم مكالمة..

ولا يحدث هذا منهم إلا نادرا..

وأمام إلحاح توفر المعلومة لديك كي تكتب مقالك بالموصوعية الصحفية المطلوبة، تراك مضطرا لإعادة طلبهم من جديد..

لكن دون جدوى..

وكل هذا لأنك منضبط في عملك الصحفي..

حين تكتب، تظل تبحث دائما عن المحافظة على سمعتك الصحفية بين قرّائك ومتابعيك..

أراكم تتساءلون : “زعمه علاش هوما يتعاملوا معاك هكّه ؟!..

في الجواب ثلاثة جوانب..

* الجانب الأول :

اسأل نفسك : هل انت “متاعهم وإلا لا ؟.. تابعهم أو موش تابعهم”..

فإذا كنت منهم، أنت تتكلم بخطابهم..

تقول ما يقولون..

بل تقول ما يريدون..

وأما إذا كنت “موش متاعهم”،

فأنت لا تكتب إلا ما تراه وتسمعه أنت..

بعينك وأذُنك أنت..

انت لا تكتب إلا ما انت تراه صالحا للكتابة فيه وعنه وضروري لتكامل موضوعك..

وفي معظم الحالات، أولئك الذين لا يردّون عليك في العاتف، إنما هم يقولون لك بصفة غير مباشرة : نحن لا نتعاون معك لأنك لست من جماعة تنظيمنا..

وكل هذا يجعلك تلجأ لمصادر أخرى للمعلومة التي تريد..

* الجانب الثاني :

اِسأل نفسك أيضا : هل ما أنت تكتبه عامة هو يصب في الوادي الذي تصب فيه منظمة من أنت تطلبه من أجل معلومتك ؟..

فإذا لاحظوا أنك تراعيهم حين تكتب أو تعلّق..

إذا كنت لا تتكلم ولا تكتب إلا عند السيّء أو الخطإ الذي يرتكبونه..

وقتها هم يصنّفوك من فئة شبه المعارضين لهم أو المختلفين معهم فيتّخذون بشأنك قرار التعامل بجفاء والتجاوب معك إلا نادرا..

وقي هذا هم يصنعون للمعلومة التي تبحث عها الحساب الذي لا تحسبه أنت،

يا أيها الصحافي الذي تحترم مهنتك وعملك الصحفي من حيث واجب الكتابة التي تخدم مصلحة الجميع وليس خدمة المصالح الخاصة لأشخاص بعينهم..

* نأتي الآن إلى الجانب الثالث :

واسأل نفسك كذلك : هل أنت مباشر في كتاباتك حتى انك لا تتردد في كشف المستور، عند اللزوم ؟..

ودون اعتبار أسماء ومكانة من تكتب أو تتكلم عنهم أم لا ؟..

فإن كنت كذلك، فأنت “مخطِر كما يقول لك بعضهم أحيانا تحت غطاء الدعابة..

وإذا أنت مخطر كما يعتقدون تصبح أنت مخيفهم على الدوام، وبالتالي، يدخل تعاملهم القلبل جدا معك في باب الإحتياط منك وتفادي كتاباتك وأعمالك الصحفية..

لا أكثر.. ولا أقل..

بين المراسل.. والمحرر !!..

دون أن أنسى الإعتبار الآخر المتمثل في تقدير وظيفتك الصحفية من طرف من تسعى إليهم في طلب كل معلومة..

فإذا كنت مراسلا صحفيا بعنوان منطقتك،

نظروا إليك بحساب متدنّ..

أما إذا كنت محررا أو صاحب برنامج بوسيلة إعلام من فئة ما توصف بالوطنية او المركزية، فأنت بمجرد أن تقول “أريدكم قي تصريح أو حديث، ولو كان قصيرا..

هم يهرعون إليك سريعا..

وإذا أنت جئتهم لحد عقر دارهم،

فهم يمدونك بالمعلومة، بحسب زاوية نظرهم التي يريدون..

ثم يملؤون بعض فراغاتك بما يستحيل لك معه إبداء الإعتراض أو الملاحظة والنقد..

تلك هي صورة الإعلامي في المجالين الثقافي والرياضي في بلدي..

مع استثناء البعض من المسؤولين في بعض المنظمات الذين يحترمون مهنة الصحافة عامة ويُقدّرون سعي المراسل المتعاون أوالصحفي المحترف..

فلا يصُدّون كل من يقصدهم.. ولا يتردّدون في طلب الصحفي، هم بأنفسهم، لإبلاغ صوتهم وقت الحاجة..

وبين هؤلاء الذين يتواصلون مع الإعلام، مهما كان ظرفهم،

وبين من يحاولون منع الإعلام من أن يقدم الحقيقة كما هي، للتنبيه لبعض الخلل فيها أو لتبيين ما يجب عليه تبيينه بمنطق الصحافة الصادقة..

الفرق بيّن..

ومعاناة الإعلامي كبيرة.

عن Baha

شاهد أيضاً

في سهرة استثنائية بامتياز.. إقبال جماهيري “جهنمي” يعيد تألق سهرات قرطاج في ليلة “قرطاج تغني”

بالمرصاد نيوز – قسم م نجوم و فنون   تغطية و متابعة صحفية الموقع شيماء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *