أخبار عاجلة
الرئيسية / و فايات و إسداء شكر / وداع المرحوم نور الدين بن عياد دون عدسة رضا هميمة حادثة تركت أثراً كبيراً.

وداع المرحوم نور الدين بن عياد دون عدسة رضا هميمة حادثة تركت أثراً كبيراً.

رضا هميمة في صورة للذكرى مغ

    المرحوم نورالدين بن عياد

بالمرصاد نيوز – تونس

بقلم الصحفي بدرالدين الجبنياني

في مسيرة الضوء والصورة، يبرز اسم رضا هميمة كأحد أهمّ قيدومي التصوير الصحفي في تونس، ابن عائلة عريقة عُرفت منذ عقود ببصمتها الواضحة في عالم العدسة. فقد ترعرع رضا في بيت تنفّس أفراده عشق الصورة؛ فإخوته مختار، ورزوقة — شفاه الله — ودالي — رحمه الله — جميعهم تخرّجوا من مدرسة أخيهم الأكبر الفقيد الحبيب هميمة، الذي غرس فيهم مبادئ المهنة وأخلاقياتها وأسرارها. انطلق رضا في رحلته المهنية منذ سنّ لم يتجاوز التاسعة عشرة، ليشقّ طريقه بثبات ويصبح أحد أبرز الأسماء التي طبعت الذاكرة البصرية في تونس عبر عقود من العمل الميداني المتواصل. وتفرّد رضا في مجال دقيق قلّ من يتقنه، حيث بات اسماً ملازماً لتغطية مواكب دفن نجوم الفن والرياضة والإعلام والوجوه المؤثرة في البلاد، في عمل يوثّق اللحظات الأكثر حساسية ويخلّد صورة الوداع الأخيرة.

لكن ما أثار استغراب أصدقاء ومقرّبي الفقيد نور الدين بن عيّاد — الذي وافاه الأجل في الساعات الأخيرة الماضية — هو غياب عدسة رضا هميمة عن جنازة الرجل، وهو أمر غير مألوف بالنسبة له باعتباره من أوائل المصورين الذين يواكبون مثل هذه المحطات. وعندما توجهنا بالسؤال إلى رضا حول سبب عدم حضوره، أجاب بتأثر واضح، مؤكداً أنّ غيابه كان نتيجة عدم معرفته بمكان الدفن، الذي تم وفق ما يبدو في الجنوب التونسي، تحديدا في الحامة من ولاية قابس مسقط رأس الفقيد نور الدين بن عيّاد. هذا الأمر ترك في قلب صديقنا رضا حسرة عميقة، باعتبار العلاقة الإنسانية والمهنية التي جمعته بالراحل، ولأن الصورة الأخيرة — كما يقول رضا دائماً — ليست مجرد لقطة، بل واجب مهني ورسالة وفاء لا يفرّط فيها. وهكذا يواصل قيدوم المصورين رحلته مع الضوء، رغم ما خلفته هذه الحادثة من أثر بالغ في نفسه، ليبقى رمزاً للثبات والاحتراف والوفاء في مهنة تستحق الكثير من النبل.

عن Baha

شاهد أيضاً

نور الدين بن عيّاد في ذمة الله… شهادات وذكريات قادمة على موقع “بالمرصاد نيوز”

المرحوم بإذن الله نور الدين بن عياد ببالغ الحزن والأسى، علم موقع بالمرصاد نيوز رحيل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *