أخبار عاجلة
الرئيسية / نجوم و فنون / التراث حاضر… والثقافة مغيّبة: من يُعيد الحياة لصيف المحمدية؟”

التراث حاضر… والثقافة مغيّبة: من يُعيد الحياة لصيف المحمدية؟”

 

بالمرصاد نيوز – مكتب المحمدية

 

بقلم صحفية الموقع

شيماء اسماعيلي

تزخر معتمدية المحمدية من ولاية بن عروس بتراثها المتنوع  و معالمها التاريخية المميزة، يضم رصيدا حضاريا غنيا يشهد على تعاقب الحضارات و في طليعتها التراث الروماني الذي ما يزال يجسد عراقة الماضي و عمق الجذور التاريخية للمنطقة .

لكن و رغم ذلك فإن سكان المحمدية يعيشون اليوم صيفًا آخر بطعم الفراغ، لا مهرجانات تُنعش الأمسيات، ولا فضاءات ثقافية تحتضن أحلام الشباب أو تنقذ الأسر من رتابة الأيام الحارّة.

و من المؤسف أن تمر المواسم الثقافية في المحمدية كما تمر السحب… عابرة، دون أثر. بلدية الجهة، التي كانت قبل سنوات تُحاول تدارك الوضع بإحياء بعض السهرات الصيفية حتى وإن كان ذلك بشكل متواضع. أضحت اليوم غير قادرة حتى على توفير الحد الأدنى من البهجة الصيفية. مهرجان المدينة، الذي كان يُعدّ المتنفّس الوحيد لمئات العائلات، أصبح عنوانًا على فشل إداري مزمن، وتراجع في مستوى الطموحات الثقافية.

اليوم، يبدو أن متساكني المحمدية سُيحرمون من أي عرض فني أو نشاط ثقافي يُكسر صمت الصيف، ما يطرح أكثر من سؤال حول المسؤولية، والخيارات، والإرادة السياسية.

أين ذهبت الفكرة الثقافية من حسابات المجالس المحلية؟ لماذا لا يُنظر إلى الثقافة والترفيه كحق أساسي لكل فئات المجتمع، وليس فقط كزينة وقتية؟ وأين مؤسسات الدولة من هذا الشغور الفادح؟ أطفال المدينة، شبابها، عائلاتها وحتى كبار السن… كلهم يعيشون اليوم في فراغ مدوٍ، لا فضاءات ترفيهية و، لا عروض مسرحية، ولا حفلات موسيقية، لا سينما في الهواء الطلق، لا شيء!

ولئن كانت بعض البلديات المجاورة  على غرار فوشانة  قد قطعت أشواطًا نحو تحويل الفضاءات العامة إلى مسارح مفتوحة ، فإن المحمدية بقيت ساكنة، تراقب من بعيد… وكأنها تنتظر من يُحرّك الركود نيابة عنها.

صيف 2025 سيمر كغيره، على ما يبدو، بلا ضوء، بلا نغمة، بلا فرح جماعي. ويبقى الأمل في أن يدفع صوت المواطن المحروم من حقه في الثقافة والترفيه– نحو صحوة حقيقية، تعيد إلى المدينة وجهها المنسي.

عن Baha

شاهد أيضاً

  بالمرصاد نيوز – قسم الثقافة   بقلم الإعلامي بولبابة العيدودي زينب امين..حين تمشي النجوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *