

بالمرصاد نيوز – مكتب الحمامات

متابعة صحفية الموقع شيماء اسماعيلي
في ليلة حالمة من ليالي مهرجان الحمامات الدولي، أطلّ “برنس الراي” الشاب مامي على ركح المسرح العريق، ليُعيد الحضور إلى زمنٍ من الذهب الموسيقي، زمنٍ لم تخبُ فيه نغمة ولا انطفأت فيه مشاعر.
سهرة استثنائية بكل المقاييس، أعادت إلى الأذهان تلك الأوقات التي كان فيها صوت مامي عنوانًا للرقة والحيوية… وكأن الزمن توقف عند طبقات صوته الساحرة التي لم تنل منها السنوات ولا الغياب.

بعد أحد عشر عامًا من الغياب عن الساحة الفنية التونسية، يعود مامي إلى جمهوره التونسي بروح متوهّجة وصوت لم تخبُ جاذبيته. وحسب ما توفر في أرشيف صحيفتنا، فإن الفنان الجزائري لم يكن قد بلغ عقده الخامس في آخر ظهور له بالبلاد، واليوم يعود وكأنه لم يُغادر.
تنظيم مُتقن وصوت يليق بأسطورة
منذ لحظة الدخول إلى المسرح، كان واضحًا أن إدارة المهرجان قد وضعت كل التفاصيل بعين الحرفية والذوق. من حسن استقبال الجمهور إلى التنسيق الدقيق في فقرات السهرة، كل شيء كان عال العال.
أما من الناحية التقنية، فقد بدت التجهيزات الصوتية في قمة الجاهزية، إذ نقلت الأداء بسلاسة ونقاء، ورفعت من قيمة السهرة فنيًا وحسيًا، وهو ما ساعد مامي على تألقه وأضفى على أجواء الحفل لمسة من الكمال المهني.
جمهور متعطش، وحنين مشترك
انطلقت السهرة بأغنية “Azwaw” التي كانت بمثابة المفتاح الذهبي لقلب الجمهور، تبعتها رائعة “En pays des merveilles” التي نقلت الحاضرين إلى عالمٍ من الخيال الموسيقي، قبل أن يفاجئ مامي جمهوره بأداء الأغنية التونسية الشهيرة “جاري يا حمودة”، في تحية فنية خاصة لبلد لطالما احتضنه بمحبة.
الجمهور لم يكن مجرد متفرج، بل كان شريكًا فاعلًا في السهرة، ردد الكلمات بكل حب وانسجم مع كل نغمة، وكأن اللقاء لقاء عائلي طال انتظاره. الحضور كان غفيرًا، والنفوس كانت مشتاقة، والأجواء منعشة على نحو لا يُنسى.

بالمرصاد نيوز أضواء على أهم الأنباء