بقلم الصحفي و صاحب الموقع
بدرالدين الجبنياني
يواصل النادي الرياضي لحمام الأنف، أحد أعرق الأندية التونسية، كتابة فصل جديد من فصول الإصرار والعزيمة، في موسم استثنائي أعاد الأمل لجماهيره العريضة في تحقيق حلم العودة إلى الرابطة المحترفة الأولى. مسيرة الفريق هذا الموسم لم تكن مجرد نتائج إيجابية عابرة، بل هي نتاج عمل جماعي متكامل، جعل من “الهمهاما” أحد أبرز المراهنين الجديين على ورقة الصعود.
ولئن كان النزول إلى الرابطة الثانية في المواسم السابقة مجرد محطة عابرة سرعان ما يتجاوزها الفريق بالعودة السريعة، فإن هذه المرة حملت في طياتها تحديات أثقل وأعمق، فرضت على جميع مكونات النادي إعادة ترتيب الأوراق، وبناء مشروع رياضي أكثر صلابة واستدامة.
السيد اسكندر الصمعي السيد حسلم بن عمار
في صلب هذه النهضة، يبرز الدور المحوري لجماهير الهمهاما، التي كانت ولا تزال اللاعب رقم واحد. حضور مكثف في المدرجات، دعم مادي ومعنوي متواصل، والتفاف جماهيري لافت حتى في أصعب الفترات… كلها عوامل صنعت الفارق، ورسخت ثقافة الانتماء الحقيقي. وقد تجلى هذا الدعم بوضوح في المواجهات الحاسمة، على غرار المباراة الأخيرة أمام المنافس المباشر اتحاد تطاوين، حيث كان صوت الجماهير وقودًا إضافيًا للاعبين.
ولم يقتصر هذا السند على الداخل، بل امتد ليشمل جماهير الفريق في الخارج، وخاصة في فرنسا، التي تابعت المسيرة بشغف، وظلت سندًا معنويًا دائمًا يعكس عمق ارتباط أبناء النادي بفريقهم أينما كانوا.
على مستوى التسيير، برزت ملامح عمل إداري متناغم، يقوم على الانسجام وتوحيد الرؤية، وهو ما انعكس إيجابًا على استقرار الفريق. أسماء وازنة ساهمت في هذا المسار، من بينها قيدوم الإداريين اسكندر البركاتي، الذي يواصل إرث العطاء الذي عُرف به والده “عم الصادق البركاتي”، إلى جانب المسؤول الكفء الناصر العتروس، المعروف بحبه الصادق للفريق، إضافة إلى وجوه أخرى اختارت تحمّل المسؤولية بروح تطوعية صادقة، مثل اسكندر السمعي ومحمد حسام بن عمار.
بالمرصاد نيوز أضواء على أهم الأنباء




