صولفاج.. إلى الفنّان الكبير عدنان الشوّاشي : الكبير يبقى كبيرا…
Baha
سبتمبر 18, 2025
نجوم و فنون
537 زيارة

الفنان عدنان الشواشي

بالمرصاد نيوز – مكتب بنزرت

بقلم الإعلامي الحبيب العربي
على صفحته بالفايسبوك،ولست أدري إن كانت حقا صفحته ام لا، كتب الفنّان الكبير والملحّن القدير، أحد أبرز رموز الأغنية التونسية في ما بين سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي،
عدنان الشواشي..
كتب فقال ما معناه انه يلوم على فنّاني اليوم عدم التفاعل مع ما يكتبه بشأنهم معجبوهم أو المتيّمون بهم، متجاهلين تعاليقهم عبر الفايسبوك ومتعالين عليهم حيث لا يردّون بتعليق ولا بوردة ولا حتى بقلب أحمر صغير، مثلما عبّر عنه ذلك هو..
ي تعليقيف على تدوينة عدنان الشوّاشي اقول له :
* كم انت أصيل يا عدنان !.. وأنت ابن
أصيل..
* وكم انت
متواضع يا عدنان !..
وقد ورثت عن والدك المرحوم رجل الثقافة
كل التواضع واحترام الآخرين مهما كان مستواهم المادي ومهما كانت وضعياتهم الإجتماعية..
أنت يا عدنان، حين تلوم على فناني اليوم،
بل لنقل أشباه الفنانين لأنهم بغير ألحان أو أغان خاصة بهم نذكرهم بها في كل أجوائنا ولقاءاتنا الإحتفالية..
انت تقيس على نفسك هذا السلوك وهذا التعامل الإنساني الراقي..
وهذا لا يصحّ مع أناس مغرورين، أو هم قد ركبهم الغرور بمجرد أن صعدوا فوق الركح مرة أو مرّات قليلة فغنوا لغيرهم ليردد معهم الجمهور ويقول لهم “محلى صوتك”..
فتطير بهم عقدة التعالي ليصيروا غير عابئين بمن يبادرهم بالتحية أو بكلمة التشجيع..
فأين انت واين جماعة جيلك من الفنانين والملحنين والعازفين الكبار أمثال عبد الكريم صحابو، عبد الرحمان العيادي والبشير السالمي، على سبيل الذكر لا الحصر،
من أشباه فنّاني هذا الزمن رّديء الذوق وعديم الإحساس ؟؟..
في زمانكم، كنتم أنتم من تختارون الأصوات الجيدة التي شقت طريقها بثبات أمثال سنيه مبارك، أمينه الصرارفي، أمينه فاخت، نجاة عطَيه، المرحومة ذكرى محمّد، علياء بلعيد، نوال غشّام، عبد الوهاب الحنّاشي، الشاذلي الحاجّي وغيرهم..
في زمانكم، كانت الحانكم التونسية الصّرفة تدخل نفوسنا بسلاسة فترفع فينا درجة الذوق وتجعلنا نعتز بكم كفنّانينا التونسيين الأصحّاء ونفتخر ونتباهى بألحانكم وأغانيكم أمام الشرق العربي وحتى في بلاد الغرب..
فلماذا تخلّيتم، يا رموز الأغنية التونسية الأصيلة بعد خميّس ترنان وصليحه ونَعمه وعُليّه وسيدي علي الرياحي والهادي الجويني ومحمد الجموسي،
لماذا تخلّيتم عن ساحتنا الفنية وتركتم فيها فراغا ملأه “ببّوش بومصّه” من اناس عملوا بقاعدة “سوّد وجهك وولّي فحّام”..
هم فعلا، فنّهم اليوم، من فئة “اسمع واترك”، وليس من فئة اسمع واحفظ””..
يا لخيبة موسيقانا وموسيقيينا الذين صاروا في معظمهم متخرجين من معاهد عليا ومن كونسرفاتوارات للموسيقى والفن..
تعلموا النّوطه والعزف على كل الآلات.. وأتقنوا أداء أغاني السابقين في الأغنية التونسية والاغنية الشرقية..
لكنهم ظلّوا مفتقدين للحِس الفني الراقي وللخيال الإبداعي عامة..
وبذلك هم فاقدون لشيء الفن..
وفاقد الشيء لا يعطيه..
أخيرا اقول لك ولغيرك من فنانينا وموسيقيينا الكبار الذين أعتقد أن الزمن لن يجود بمثلكم إلا بعد حين وحين.. وربما لن يجود..
اقول لكم جميعا :
ليتكم تعودون اليوم في ما تبقّى من عمركم الذي نرجوا أن يبارك لكم الله فيه..
نرجوا أن تعودوا فتثروا الساحة الفنية والموسيقية بألحانكم وبأغانيكم..
نحن الجيل الذي تربّى على إنتاجكم نرى في موسيقى وألحان اليوم نشازا كبيرا فأسعفونا أسعفكم الله.