مهرجان قرطاج الدولي…” بين غياب الرؤية وتطلّعات التجديد “
Baha
مايو 14, 2025
نجوم و فنون
612 زيارة


مكتب تونس

بقلم صحفية الموقع شيماء اسماعيلي
رغم اقتراب موعد انطلاق فعاليات مهرجان قرطاج الدولي، الذي يُنتظر تنظيمه خلال الصيف المقبل، لا تزال الاستعدادات للدورة الجديدة تشهد تأخرًا ملحوظًا، ما يثير موجة من التساؤلات والقلق في الأوساط الثقافية والفنية في تونس.
فحتى الآن، لم يُعلَن رسميًا عن اسم المدير الفني الجديد للدورة القادمة، في ظل غياب تام لأي ملامح واضحة للبرمجة أو التصورات التنظيمية، وهو ما اعتبره العديد من المتابعين والمثقفين مؤشّرًا سلبيًا يُهدّد صورة هذا المهرجان العريق ومكانته الإقليمية والدولية.
مشيرين إلى أن الاستعدادات المبكرة والتواصل مع الفنانين المحليين والعالميين تُعدّ من مقوّمات نجاح أي تظاهرة كبرى، خاصة إذا تعلّق الأمر بمهرجان له تاريخ رمزي مثل قرطاج.
من جهة أخرى، تتزايد الدعوات داخل الوسط الثقافي التونسي إلى مراجعة تركيبة العروض الفنية، وتوسيع دائرة المشاركة لتشمل فنانين تونسيين من الصف الأول، إلى جانب منح الفرصة لأصوات شابة أثبتت جدارتها، مع دعوات متكرّرة لإدراج الفن الشعبي، وعلى رأسه فن “المزود”، ضمن سهرات المهرجان.
ويؤكد عدد من المهنيين أهمية تبنّي رؤية فنية شاملة تُوازن بين استحضار القامات المعروفة، مثل صوفية صادق، لطيفة العرفاوي وألفة بن رمضان، وبين فسح المجال أمام الطاقات الصاعدة. كما يُقترح تخصيص مساحات ضمن كل سهرة فنية لفنان شاب، بما يُعزّز من ديناميكية البرمجة ويجعل المهرجان منصة فعلية لاكتشاف المواهب.
أما بخصوص الفن الشعبي، ورغم ما يثيره من جدل لدى بعض النخب الثقافية، فإن فئة واسعة من الجمهور تعتبره مكونًا أصيلًا من الهوية الموسيقية الوطنية. وعليه، فإن إدراجه ضمن فعاليات المهرجان لا يُعدّ مجرّد خيار فني، بل خطوة نحو الاعتراف بتنوّع الذوق الثقافي التونسي وتعدّده.
في ظل هذا المشهد، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة، حيث تتطلب قرارات جريئة وسريعة تعيد ترتيب الأولويات وتضمن لمهرجان قرطاج حضوره البارز ومكانته المرموقة، محليًا ودوليًا.