أخبار عاجلة
الرئيسية / جهات و حوادث مرور / إلى وزير الشؤون الإجتماعية و والي بن عروس : هنا المحمدية عائلة تعيش وضعية اجتماعية كارثية.

إلى وزير الشؤون الإجتماعية و والي بن عروس : هنا المحمدية عائلة تعيش وضعية اجتماعية كارثية.

 

بالمرصاد نيوز : مكنب توبس

 

بقلم و متابعة شيماء اسماعيلي

 

في حيّ من أحياء المحمدية، حيث تنكمش البيوت القديمة على شقوقها وتئن جدرانها من ثقل الفقر والسنين، تعيش عائلة لم تجد لنفسها مكانًا تحت الشمس…” ، ولا حتى ظلًّا تستظلّ به من قسوة الحياة. بيتٌ متداعٍ، سقفه يكاد يهوي على رؤوس ساكنيه في أية لحظة، لا باب يُغلق، . ولا نافذة تَقي من الريح أو المطر” في  الداخل، تختبئ مأساة من نوعٍ لا يُروى بسهولة، لأن الكلمات لا تكفي، ولا تُجيد التعبير عن حجم الألم حين يصبح الفقر وجعًا متوارثًا.

رجل مبتور الساقين، أب لا يملك من الحياة سوى صبره ودموعه التي يخفيها عن أطفاله. أُصيب بإعاقةً كاملة فهو مبتور الرجلين وسُلب كرامة العمل، لا جراية  تستجيب إلى أدنى حاجيات العائلة، ، ولا حتى أمل واضح في الغد. إلى جانبه زوجة مريضة، تنهش الأمراض جسدها النحيل، تحمل الألم وتُخبئه، لا لأنّه خفيف، بل لأنّ أمامها مسؤولية لا تسمح لها بالانهيار. ثلاثة أطفال، لا يتكلمون، لا يضحكون، لا يلعبون كباقي الصغار، يعانون من اضطراب التوحد بدرجات متفاوتة، تتراوح أعمارهم بين السادسة والرابعة عشرة، وكلّ ما يملكونه هو نظرات تائهة، وأحلام بسيطة لا يفهمها أحد.

تلك العائلة لا تملك حتى غطاء يقيها برد الليالي القاسية، ولا فراشًا يخفف عن أجسادهم الوجع المزمن. الطعام شحيح، الماء بصعوبة كبيرة يصل، والدواء حلم بعيد. ربما لولا بعض الإعانات من أهل الخير، لكان مصير هذه الأسرة الضياع أو الموت البطيء. هؤلاء لا يطلبون المستحيل، بل فقط حياة بكرامة، معونة تضمن البقاء، ونظرة رحمة من الجهات التي يفترض أن تكون سندًا.

نحن في سنة 2025، وعائلات مثل هذه لا تزال تحيا في العراء، وسط لامبالاة قاتلة من السلطات المحلية والجهوية. سؤال موجع يتكرر في كل مرة: أين والي بن عروس؟ أين وزير الشؤون الاجتماعية؟ أليس من المفترض أن يُغادروا مكاتبهم المكيفة ليقتربوا من هذه الوجوه المنسية، ليشاهدوا بأعينهم ما لا تنقله التقارير الجافة؟

هذه الحالة ليست مجرد حالة، بل هي مرآة لواقع مرير تعيشه عائلات كثيرة، سقطت من حسابات الدولة، وغرقت في دوامة الفقر المدقع حتى باتت لا تُرى إلا إذا وقعت مأساة أو انفجرت صرخة من القلب. إن صوت هذه العائلة، لا بد أن يصل، لا بد أن يُسمع، حتى لو بصوت المقال وحده. هذه الكلمات قد تكون وسيلة لإعادة شيء من الحياة لمن نسوا، ولم يعد يلتفت إليهم أحد. هي ليست فقط استغاثة، بل شهادة على ما نحن عليه اليوم.

عن Baha

شاهد أيضاً

زغوان:مشاركات عربية في الدورة 30 لأيام الإبداع الأدبي.

بالمرصاد نيوز – زغوان   متابعة مراسلة الموقع أميرة قارشي تحت شعار”الشعر و الرقمنه: أية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *