أخبار عاجلة
الرئيسية / نجوم و فنون / المهرجان العربي للإذاعة و التلفزيون : حين يجتمع الفن و الرسالة على ركح قرطاج.

المهرجان العربي للإذاعة و التلفزيون : حين يجتمع الفن و الرسالة على ركح قرطاج.

بالمرصاد نيوز _ مكتب تونس

 

 

نص  الصحفي بدر الدين الجبنياني

تحقيق و تصريحات وعدسة

     شيماء اسماعيلي

ليلة ساحرة عاشها جمهور مهرجان قرطاج مساء الإثنين، خلال افتتاح الدورة 25 من المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون، الذي احتضنه المسرح الروماني العريق. السهرة كانت استثنائية على جميع المستويات، أضفى عليها أمير الطرب العربي، صابر الرباعي، نكهة فنية خاصة، إذ قدّم عرضًا موسيقيًا باهرًا جمع بين عبق الأغنية التونسية الأصيلة وروح الأغنية العربية الحديثة.

أمام حضور نوعي وكثيف ضم شخصيات فنية وإعلامية وسياسية من مختلف الدول العربية، ارتقى صابر الرباعي بالذوق الموسيقي إلى أعلى درجاته، مؤديًا مجموعة من أشهر أغانيه، إلى جانب باقة من روائع التراث التونسي، وسط تجاوب جماهيري كبير ملأ جنبات المسرح بالتصفيق وترديد الكلمات.
كان واضحًا أن الرباعي يعرف جيدًا كيف يطوّع صوته لينسج حالة وجدانية فريدة بينه وبين جمهوره، بل بلغ التفاعل ذروته حينما أهدى مقاطع غنائية خاصة لفلسطين، مبرزًا مأساة غزة ومعاناة أطفالها ونسائها، في لحظات مؤثرة رفع فيها الحضور الأعلام الفلسطينية والتونسية في مشهد استثنائي من التضامن الفني الإنساني.

تميزت السهرة أيضًا بتنظيم محكم وسلس أتاح للضيوف الاستمتاع بالأجواء دون أية تعقيدات، وشهدت في بدايتها تكريم عدد من النجوم في الساحة الإعلامية والفنية، في مبادرة لاقت استحسان الحضور وأضفت بعدًا رمزيًا للمهرجان في هذه الدورة.

وقد عبر الجمهور التونسي عن ثقته المتجددة في إدارة المهرجان، التي أثبتت مرة أخرى قدرتها على تقديم عروض راقية تستجيب لتطلعات عشاق الفن والإعلام. ويتطلع الكثيرون إلى سهرة الاختتام المنتظرة في عرض “الليل والخيل”، آملين أن تكون على قدر النجاح الذي حققته سهرة الافتتاح، بل وتفوقه من حيث الإبهار والإبداع.
ولم يكن من قبيل الصدفة أن تُطلق إدارة المهرجان على هذه الدورة عنوان “فضاء التلاقي والإبداع”، فقد كانت السهرة مثالًا حيًّا لهذا الشعار، جامعًا بين الأصالة والمعاصرة، وبين نبل الرسالة الإعلامية وسحر الفن الأصيل.

ورغم النجاح الباهر الذي طبع سهرة الافتتاح، إلا أن نقطة سوداء أثارت استياء عدد من الصحفيين الحاضرين، تمثلت في سوء توزيع فرص إجراء الحوارات مع النجوم العرب، خصوصًا الفنان المصري حمادة هلال. فقد اشتكى ممثلو بعض المؤسسات الإعلامية من التمييز في توزيع التغطيات، حيث بدا أن الأولوية مُنحت لجهات معينة دون سواها، وهو ما يتعارض مع مبادئ الإنصاف الإعلامي الذي يفترض أن يكون حاضرًا في مثل هذه المناسبات.

وفي الختام، تبقى سهرة افتتاح مهرجان الإذاعة والتلفزيون حدثًا فنيًا ذا قيمة عالية، جمع بين الطرب الأصيل، والتنظيم الراقي، والحضور البارز، في مشهد يؤكد أن تونس، وقلبها قرطاج، ما زالت منصّة عربية تُنصت لها الأذن وتنبض لها القلوب. والأمل كبير بأن تسير بقية ليالي المهرجان على ذات الخطى، وفاءً لتطلعات جمهور متعطش للفن الرفيع.

عن Baha

شاهد أيضاً

في الندوة الصحفية ليوم غد الصحفية سامية الزواغي: الهيئة المديرة تكشف عن أبرز محاور الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب

  بقلم الممثلة عن الهيئة المديرة لمعرض تونس الدولي للكتاب الصحفية سامية الزواغي تعلم الهيئة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *