في مباراة الإفتتاح لكأس العرب : هزيمة مخجلة أمام المنتخب السوري تضع المنتخب الوطني أمام المرآة الحقيقة
Baha
ديسمبر 1, 2025
الرياضة
364 زيارة

فرحة الفريق السوري بالإنتصار على
المنتخب التونسي

بالمرصاد نيوز – الدوحة قطر

بقلم الصحفي بدرالدين الجبنياني
أعاد المنتخب الوطني التونسي مساء اليوم إشعال غضب الشارع الرياضي، بعد الهزيمة المخجلة التي مُني بها أمام نظيره المنتخب السوري في بطولة كأس العرب المقامة بالدوحة. خسارة حملت في تفاصيلها كل أسباب الاستياء، وجعلت الجماهير تتساءل بمرارة: إلى أين نسير؟
منذ إعلان التشكيلة الأساسية اتّضح أن الإطار الفني، بقيادة المدرب سامي الطرابلسي، لم يحسن اختيار العناصر القادرة على خوض مباراة من هذا الحجم. فالخيارات بدت عشوائية، والخطة التكتيكية بلا ملامح. داخل الملعب، كان الأمر أكثر وضوحًا: فريق بلا روح، بلا ردّة فعل، ودون أي فكرة كروية تُذكر.
أما التبريرات التي تلت الهزيمة من قبيل أن “الحظ أدار لنا ظهره” أو أن “الأداء كان
محترمًا” فلم تعد تقنع أحدًا. الجماهير سئمت الخطاب المعلّب، وسئمت أكثر أولئك المحللين الذين يصرّون في كل مرة على تكرار نفس الأسطوانة: “كوّرنا مليح”، “المنافس خطف الانتصار”، “تفاصيل صغيرة حرمتنا الفوز”.
لا يا سادة… لم نُهزم بسبب الحظ، بل لأن منتخبًا كاملاً كان خارج الموضوع، تائهًا فوق الميدان، عاجزًا عن مجاراة منافس لعب بواقعية واضحة ورغبة أكبر في الفوز.
اليوم، الكرة في ملعب الإطار الفني. المطلوب مراجعة شاملة وفورية قبل أن تتحول المشاركة في البطولة العربية إلى نزهة قصيرة بلا أثر. فبهذا المستوى الهزيل، وبهذه الارتباكات التكتيكية، وبهذا الأداء الذي لا يليق بتاريخ المنتخب الوطني، لن نقطع خطوة واحدة نحو الأدوار المتقدمة.
الجماهير لا تطلب المستحيل… فقط منتخبًا يحترم قميصه، ويشرّف رايته، ويكفّ عن تقديم الأعذار. “لقد انتهى زمن الأعذار، وجاء زمن الحساب… حسابٍ قاسٍ ومستحق.”