تعتبر ولاية بن عروس بحقّ الواجهة الاقتصادية الاستراتيجية للبلاد التونسية، لما تحضنه من نسيج مؤسساتي متنوّع ومتكامل يمتد من كبرى الشركات الوطنية والدولية وصولاً إلى المؤسسات المتوسطة والصغرى والوحدات الحرفية. وفي هذا السياق، تبرز الجهة كنموذج رائد في استقطاب الاستثمارات وخلق الثروة، متسلحة بموقع جغرافي استثنائي وبنية تحتية متطورة تجعل منها قبلة مفضلة للمستثمرين وصناع القرار الاقتصادي.
قطب صناعي وتجاري متكامل
تزخر ولاية بن عروس بمناطق صناعية كبرى تعد الأكثر حيوية في البلاد، على غرار مناطق المغيرة، المريج، بوشوشة، وغيرها، والتي تحتضن آلاف المؤسسات الناشطة في قطاعات متعددة كالنسيج، الصناعات الغذائية، الميكانيك، الكهرباء، والصناعات التقليدية المطورة. هذه المؤسسات لا تقتصر قيمتها على الإنتاج المحلي فحسب، بل تمتد لتكون رافداً أساسياً للتصدير ودعم الميزان التجاري الوطني، مع تسجيل إقبال متواصل من مستثمرين جُدد يسعون لبعث مشاريع واعدة في قطاعات التكنولوجيا الحديثة والطاقات المتجددة، وهو ما يعزز مكانة الجهة كبيئة حاضنة ومجددة للأعمال.
ريادة لوجستية يتصدرها ميناء رادس
ولا يمكن الحديث عن القوة الاقتصادية لبن عروس دون الوقوف عند البعد اللوجستي الهام الذي تمثله، حيث تحتضن الولاية ميناء رادس، الشريان التجاري البحري الأبرز في تونس، والذي تمر عبره الجزء الأكبر من المبادلات التجارية والتبادل الاستيرادي والتصديري للبلاد. هذا الموقع الاستراتيجي يمنح الشركات المنتصبة بالجهة ميزة تفضيلية كبرى في سرعة ترويج السلع وربط الأسواق المحلية بالشبكة الدولية.
رئيس الإتحاد الجهوي للصناعة و التجارة
و الصناعات التقليدية عماد الباهي
التشغيل ودعم طاقات الشباب
على الصعيد الاجتماعي والتنموي، تلعب هذه المنظومة الاقتصادية دوراً محورياً في امتصاص البطالة وتوفير عشرات الآلاف من مواطن الشغل المباشرة وغير المباشرة لشباب وشابات ولاية بن عروس والجهات المجاورة. وتُولي المؤسسات المنتصبة بالجهة أهمية بالغة لتشغيل حاملي الشهادات العليا والكفاءات الشابة، فضلاً عن برامج التكوين المستمر التي تهدف إلى ردم الهوة بين مخرجات منظومة التعليم واحتياجات سوق العمل الفعلية.
على طاولة الحوار: رؤية استشرافية مع رئيس الاتحاد الجهوي
وتأكيداً لهذه المؤشرات الإيجابية، وفي لقاء حصري ومتعمق جمعنا بالسيد عماد الباهي، رئيس الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ببن عروس، سُلّط الضوء على الواقع الحقيقي والمؤمل للاستثمار في الجهة. فقد تفضل رئيس الاتحاد بتقديم قراءة موضوعية وشفافة حول حجم المؤسسات الكبرى والمتوسطة والصغرى، مبرزاً بالأرقام والحجج القيمة المضافة الكبيرة التي توفرها هذه الشركات للاقتصاد الوطني.
وقد اتسم تدخل السيد عماد الباهي بالحيادية والوضوح التام، حيث لم يخفِ التحديات الراهنة، لكنه ركّز بالأساس على الآفاق الواعدة وحجم الاستثمار الضخم الذي تحتضنه الجهة وتتصدره البنية اللوجستية لميناء رادس، فضلاً عن دور الغرفة في الإحاطة برجال الأعمال والشباب الباعثين للمشاريع.في الحوار التالي . ولمزيد من التفاصيل الدقيقة وحيثيات هذا الحوار الذي يجيب عن مختلف تساؤلات الشأن الاقتصادي الجهوي والوطني، ندعوكم لمتابعة تفاصيل المقابلة الكاملة التي أجريناها مع السيد عماد الباهي في الفيديو التالي :