أخبار عاجلة
الرئيسية / نجوم و فنون / عندما يُسيء بعض الملحقين الصحفيين إدارة الدعوات الإعلامية.

عندما يُسيء بعض الملحقين الصحفيين إدارة الدعوات الإعلامية.

    مدينة الثقافة

بقلم صحفية الموقع

شيماء اسماعيلي

في كل تظاهرة ثقافية أو عرض فني، يبقى الإعلام شريكًا أساسيًا في إنجاح الحدث، ليس فقط عبر نقل الصورة، بل من خلال توثيق اللحظة، وصياغة الرواية، وإيصال صوت المبدعين إلى الرأي العام بكل مهنية وحياد.

غير أن ما تم تسجيله في عدد من العروض الأخيرة يطرح أكثر من علامة استفهام حول آليات دعوة الصحفيين واعتمادهم لمواكبة الفعاليات. فقد لوحظ تمكين أشخاص لا صلة لهم بالمجال الصحفي من الدخول بصفة “تغطية إعلامية”، في حين تم إقصاء مواقع إلكترونية رسمية، قانونية، ومسجلة لدى المصالح الجبائية، وملتزمة بدفع الأداءات، إضافة إلى التزامها بالاشتراك في خدمات مهنية مثل VIP Domaine الخاص بالموقع، بما يعكس جديتها وانخراطها الفعلي في المنظومة الإعلامية الرقمية.

المفارقة اللافتة أن بعض  هؤلاء الذين منحوا بطاقات الدخول على أساس إنجاز تغطيات صحفية لا ينتمون أصلا إلى المجال الصحفي ، ولم يسجل لهم أي أثر إعلامي بعد انتهاء العروض لا مقالات منشورة و لا تصريحات موثوقة و لا تقارير مهنية تليق بحجم الفعاليات في المقابل ،اعتادت المواقع الرسمية المهنية أن تكون دائما في الموعد : توثق الحدث و تجري الحوارات و تنشر مواد إعلامية متكاملةبكل جياد و حرفية.

      المسرح البلدي بالعاضمة

إن مسؤولية الملحقين الصحفيين لا تقتصر على توجيه الدعوات فحسب، بل تشمل أيضًا التثبت من هوية الجهات الإعلامية المعتمدة، وضمان حضور المؤسسات الصحفية الفاعلة التي ثبت أعمالها  بالتزامها بالمهنية والاستمرارية. فالإعلام ليس مجاملة، والتغطية ليست بطاقة عبور اجتماعية، بل هي مهمة ومسؤولية وأمانة.

وفي هذا السياق، نوجّه نداءً عاجلًا إلى المسؤولين الكبار والإطارات العليا المشرفين على القطاع الثقافي، بضرورة متابعة هذا التقصير الواضح والتحرّي الجدي في طريقة عمل بعض الملحقين الصحفيين مع عدد من المواقع الرسمية،

خاصة فيما يتعلق بعدم دعوة المؤسسات الإعلامية المستحقة للتظاهرات التي تُقام في الفضاءات العمومية والمهرجانات، وفي مدينة الثقافة، والمسرح البلدي، وغيرها من الفضاءات الثقافية. كما نأمل تحميل المسؤوليات عند الاقتضاء، ومراجعة التكليفات المسندة في مثل هذه المهام، وعدم إعادة تعيين من يثبت تقصيره بعد سنوات طويلة في نفس الخطة، ضمانًا للشفافية، وإنصافًا للكفاءات، وصونًا لسمعة القطاع الثقافي.

إن ما يحدث اليوم يستدعي مراجعة جدية لآليات التنسيق والدعوة، حمايةً لصورة العروض ذاتها، وإنصافًا للصحافة الجادة التي تستثمر وقتها وجهدها ومواردها لتقديم محتوى محترم يخدم الثقافة والجمهور معًا.

فالرهان الحقيقي  يتمثل في ضمان وصول الحدث إلى الرأي العام عبر أقلام تعرف قيمة الكلمة، وتحترم شرف المهنة.

عن Baha

شاهد أيضاً

سحر مزيد تصرّح: “السوشيال ميديا فكّت حصار المهرجانات”.

       الفنانة سحر  مزيد بقلم: الصحفي عزيز بن جميع بين خشبة “الركح” وصخب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *