مركز الإصابات و الحروق البليغة ببن عروس : صرح صحي وطني واستثنائي يجسد أسمى معاني الواجب الإنساني.
Baha
19 ساعة مضت
صحة
66 زيارة


بالمرصاد نيوز – قسم الصحة

بقلم الصحفي و صاحب الموقع
بدرالدين الجبنياني
في قلب المنظومة الصحية التونسية، يقف مركز الإصابات والحروق البليغة ببن عروس كشريان حياة لا يهدأ، وصرح وطني استثنائي يجسد أسمى معاني الواجب الإنساني. لم يكن هذا المركز يوماً مجرد مستشفى عابر، بل هو القبلة الطبية الوحيدة في تونس التي تستقبل، على مدار الساعة، قطاراً بشریاً لا ينقطع من متساكني ومواطني كافة ولايات الجمهورية من شمالها إلى جنوبها.
وفي وقت تتضاعف فيه التحديات، يبرهن هذا المركز بجدارة على أنه حصن الأمان الصحي الأول للتونسيين، بفضل خدماته الطبية الاستعجالية والعلاجية المتطورة التي تلامس حياة المواطن بشكل مباشر اليوم وتصنع فارقاً حقيقياً بين الموت والحياة.

الأستاذ و الجراح الدكتور
محمد بدري
في معقل جراحة الأعصاب: كفاءات استثنائية وإنسانية تفوق الوصف
وعندما تقودك الأقدار ـ كما حدث معنا ونحن نستعد لإجراء عملية جراحية ـ إلى الدخول بين ردهات هذا الصرح، وتحديداً داخل قسم جراحة الأعصاب، تكتشف عالماً آخر من التميز. هنا، لا مكان للصدفة حيث يحيط بك طاقم طبي وشبه طبي متميز ومؤهل تأهيلاً رفيعاً، مشهود له بالكفاءة والاقتدار على الصعيدين الوطني والدولي.
وقد استرعى انتباهنا بشكل لافت الأداء القيادي والإنساني لقامات طبية تونسية فذة، على غرار الدكتور محمد بدري والدكتور فارس الفرجاني، واللذين يمثلان، رفقة باقي زملائهم من أطباء، إطار شبه طبي، وممرضين، سمفونية متكاملة من العطاء. إن ما يقدمه هذا الفريق للمرضى يتجاوز البروتوكولات العلاجية الجافة ليرتكز على مبدأ “الرعاية الإنسانية والدعم النفسي أولاً”، من خلال تقديم إحاطة نفسية شاملة، ورعاية فائقة، واهتمام بأدق التفاصيل، مؤدين رسالتهم النبيلة بكل تفانٍ و إخلاص، ونكران ذات.

ملاحظة ووفاء: وإذ نخص بالذكر القامات التي تشرفنا بالتعامل معها مباشرة، فإننا نتوجه ببالغ الاعتذار والتقدير لبقية الجنود الأخوة والأخوات من الطاقم الطبي الذين لم تسعفنا الظروف والوقت بمعرفة أسمائهم فرداً فرداً، مؤكدين أن ثناءنا موجه لكل يد مخلصة تعمل داخل هذا القسم بلا استثناء.
جناح العمليات: خلية نحل نشيطة وأرقام تتحدث عن التميز
خلال مواكبتنا لكواليس القسم، لاحظنا حركية دؤوبة ونشاطاً استثنائياً لا يتوقف داخل جناح العمليات الجراحية لقسم الأعصاب. وحسب ما استقيناه من مصادرنا الطبية الموثوقة، وعلى رأسها الأستاذ والدكتور محمد بدري، فإن المؤشرات الرقمية تترجم حجم التضحيات والجهد المبذول؛ حيث يُسجل الجناح معدلاً شهرياً يصل إلى عشرات العمليات الجراحية الدقيقة.
وتتوزع هذه التدخلات الجراحية المعقدة لتشمل الحالات الأكثر خطورة على النحو التالي: